وقال البيان إن جهاز المخابرات الاسرائيلي يحاول "اجهاض الثورة" المصرية التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك العام الماضي .
واضاف البيان: ان "هذه الجريمة يمكن أن تنسب للموساد الذي يسعى لإجهاض الثورة منذ قيامها ويدل على هذا أنه أصدر تعليماته لمستوطنيه الصهاينة الموجودين في سيناء إلى مغادرتها على الفور منذ عدة أيام، كما أنها تلفت نظرنا إلى أن قواتنا الموجودة في سيناء لا تكفي لحمايتها ولا لحماية حدودنا، الأمر الذي يحتم إعادة النظر في بنود الاتفاقية المعقودة بيننا وبين الكيان الصهيوني، كما أنه كان واجبًا علينا أن نتأهب لوقوع كارثة عقب دعوة الإدارة الصهيونية رعاياها لمغادرة سيناء، ففي كل مرة يتم تحذير بهذا الشكل يقع بعده حادث إرهابي في سيناء ".
وصرح البيان: انه "منذ قام الشعب المصري بثورته المجيدة في 25 يناير تهددت مصالح واضطربت حسابات واختلت معادلات كثيرة على كل المستويات، الأمر الذي جمع قوى عديدة في الداخل والخارج في خندق العداء للثورة، وراحت هذه القوى تسعي لإجهاض الثورة أو تعويق مسيرتها" .
واوضح : انه "كلما تجاوزت الثورة إحدى العقبات كلما اشتدت شراسة العدوان ودناءة الخصومة، والآن وبعد أن نجح الشعب في انتخابات رئيسه وشكل الرئيس حكومته تمهيدًا لحل المشكلات التي يعاني منها الشعب ثم الانطلاق في آفاق النهضة والتقدم، نرى أفرادًا وجماعات يدعون إلى التخريب والتدمير، ويشاركون في خلق الأزمات، ويحرضون على الإفساد في الأرض بهدف إفشال المشروع الإصلاحي الذي يتبناه الرئيس وحكومته، وهذا من شأنه أن يزيد حياة الشعب صعوبة وضنكا ويؤدي إلى تأخر البلاد والإضرار بالوطن، ولا ندري أية وطنية أو مبادئ دينية أو ديمقراطية أو حتى إنسانية تقر هذا الصنيع المنكر؟".
واشار البيان الى ان هذه العملية، وفي هذا التوقيت تهدف لتحقيق أهداف منها خلق مشكلة كبيرة لمصر في ظروفها الحالية على الحدود إضافة للمشكلات الداخلية التي تعاني منها البلاد إثر انهيار نظام فاسد مفسد لعشرات السنين ومحاولة إثبات فشل الحكومة المصرية الجديدة التي تم تشكيلها منذ ثلاثة أيام فقط وتعويق مشروع الرئيس الإصلاحي وبالتالي إحداث الوقيعة بين الإدارة المصرية والشعب المصري من ناحية والحكومة الفلسطينية وأهل غزة من ناحية أخرى.
وفى الختام دعا البيان الشعب المصري العظيم الى التصدي لدعاة التخريب والإفساد في الداخل، وألا يستجيب لدعوات التحريض وأن يلتف حول رئيسه وحكومته وأن يعمل بجد وإخلاص وأن يتحلى بالحكمة والصبر وأن يتصرف في إطار التصرفات الحضارية الراقية.