واوضح ابراهيم في حديث مع قناة العالم مساء الاثنين ان ما جرى هو ان القيادة التركية ساهمت في اذكاء نار الفتنة في سوريا ودفعت باعداد كبيرة من المسلحين الى سوريا من تنظيم القاعدة وعناصر ما يسمى بالجيش الحر وتقديم كل اشكال الدعم لهم ليقاتلوا الدولة السورية والجيش السوري .
واضاف ابراهيم ان سوريا كانت مستقرة وامنة وتضبط حدودها بصورة كاملة وكانت على افضل علاقة مع الجانب التركي ، وكان التنسيق مع انقرة فيما يخص حزب العمال الكردستاني كبيرا جدا ، وكان استثنائيا للغاية خلال العشر سنوات الاخيرة ، وتصاعد هذا التعاون مع الزمن ووصل الى تأسيس مركز تعاون استراتيجي واقامة مناورات عسكرية مشتركة وتعاون استخباري شبه يومي ، لكن الاتراك قلبوا فجأة ظهر المجن وأشاعوا ان سوريا اصبحت ضعيفة وتصورت القيادة التركية خطأ ان سوريا ستسقط في غضون اسابيع أو اشهر قليلة وان الفرصة اصبحت سانحة لانقرة للتمدد الاستراتيجي نحو الجنوب .
وتابع قائلا : ان القيادة السورية اصبحت الان منشغلة واصبحت بحاجة لتوزيع قواتها العسكرية وجهدها الامني في المناطق الساخنة كحلب والزاوية والشمال السوري الذي ترتبط سخونته اساسا بالنشاطات التركية ، وبالتالي فان هذا الوضع جعل من حزب العمال الكردستاني يجد ان الفرصة قد اصبحت مناسبة له فبدأ ينشط ويعمل بحرية في المناطق التي انسحبت منها القوى الامنية والعسكرية السورية ، وتمكن من اعادة لملمة صفوفه وتسليح عناصره ومن ثم الانطلاق الى مستوى عمليات كبيرة ، كما ان هناك عامل اخر وهو ان تركيا منشغلة جدا بالازمة السورية وتحشد قواتها على الحدود السورية وربما تخطط لعملية توغل في العمق السوري ، ومن هنا وجد الاكراد ان الفرصة مناسبة للانقضاض على خاصرة تركيا الضعيفة في اقليم هكاري والمناطق المتاخمة له من الشمال السوري .
وخلص الباحث الاستراتيجي السوري الى القول ان تركيا وقعت بالتالي في المصيدة التي صنعتها لسوريا ، موضحا ان الحل لهذه الامور يكمن في التعاون الامني الجماعي والتنسيق الاقليمي .
وفي جانب اخر من حديثه اشار ابراهيم الى ان تركيا كان بالامكان ان تكون اهم جزء في حل الازمة السورية واذا بها تصبح اهم جزء من المشكلة ، وبالتالي فان تركيا هي السبب الرئيس للمخاطر التي التي تواجه الامن القومي السوري واذكاء الفتنه الطائفية في سوريا معتبرا ان هذه الفتنة هي من صنع قادة حزب العدالة والتنمية ومن ورائهم شيخهم القرضاوي وحلفائهم السعوديين والقطريين ، والاسرائيليين في الخلفية الاستراتيجية البعيدة .
Ma.19:09.6