واشار الرئيس احمدي نجاد خلال استقباله اليوم الاربعاء المبعوث الخاص للرئيس الباكستاني صغرى امام، الى العلاقات العريقة والجوار والمشتركات الدينية والثقافية العديدة بين ايران وباكستان مؤكدا ان مصير البلدين واحد وان مصالحهما واعدائهما مشتركون لذا يجب على البلدين التعاضد والتكاتف فيما بينهما.
ونوه الرئيس الايراني بسياسة باكستان المبدئية حيال قضايا سوريا وقال : كما اكدت باكستان على حل الخلافات القائمة في سوريا على اساس الحلول السياسية من قبل السوريين انفسهم فان الجمهورية الاسلامية في ايران تعتبر ان السبيل الوحيد للخروج من الاوضاع الراهنة هو اعتماد الحلول السياسية على اساس مصالح الشعب السوري.
وانتقد احمدي نجاد بعض دول المنطقة لتدخلها في النزاع المسلح في سوريا وقال : كل يوم يمر على الاشتباكات المسلحة في هذا البلد تتعقد الاوضاع اكثر ويجعل المستقبل مظلما لان مقتل اي شخص سيؤدي الى الاستياء وزرع الاحقاد.
وتابع رئيس الجمهورية قائلا : ان تمتع الشعب بالحرية وحق الانتخاب لاينبثق من الحرب , وان مؤتمر يوم غد لوزراء الخارجية بطهران ومؤتمر قمة منظمة التعاون الاسلامي في مكة يشكلان فرصة مناسبة لايجاد حلول سياسية في سوريا بدلا من المواجهات المسلحة لتسوية الخلافات.
واوضح احمدي نجاد ان كل من يساعد على تشديد الاشتباكات في سوريا فهو بالتأكيد ليس من مؤيدي ومحبي الشعب السوري مضيفا : يجب على الجميع المساعدة على جمع المعارضين والحكومة السورية للتفاهم على عملية سياسية على اساس استيفاء حقوق الشعب واذا اتخذت جميع دول المنطقة هذا الموقف فان حصول مثل الاتفاق ليس ببعيد المنال.
وتابع قائلا : طبعا في المشروع الجديد الذي اعده الاميركان حول الشرق الاوسط من المتوقع ايجاد تغييرات في جميع الدول واننا على ثقة بان لديهم خطة للتغييرات في السعودية وبالتأكيد سيحاولون اثارة الاضطرابات في ايران وباكستان ايضا لانهم لايريدون مطلقا اقتدار الدول الاسلامية وفي المقابل يجب علينا ايضا ان نكون جنبا الى جنب.
من جانبها اكدت المبعوث الخاص للرئيس الباكستاني صغرى امام في هذا اللقاء على ان بلادها تصر على تسوية قضايا سوريا بواسطة الحلول السياسية النابعة عن ارادة الشعب في هذا البلد وقالت: ان باكستان اكدت على الدوام احترامها لوحدة اراضي وسيادة واستقلال سوريا وعدم تدخل الاجانب في شؤون الدول الاخرى.
واضافت المبعوث الخاص للرئيس الباكستاني : ان باكستان تعتقد ضرورة القضاء على اي عامل لبث الفرقة بين الامة الاسلامية وتعارض استخدام القوة والتدخل العسكري في الدول الاخرى.