ويأتي هذا الاحتجاج غداة اعلان مجلس الشورى تعيين رؤساء مجالس ادارة ورؤساء تحرير جدد لهذه الصحف رغم اعتراض نقابة الصحفيين على استمرار العمل بنفس الاليات التي كانت متبعة في عهد المخلوع حسني مبارك لادارة الصحف الحكومية.
وتشهد مصر ازمة بين حزب الحرية والعدالة الذي ينتمي اليه الرئيس محمد مرسي وبين الصحافة والاعلام التي يتهم كتابها الليبراليون جماعة الاخوان المسلمين التي خرج من رحمها الحزب، بالسعي الى الهيمنة على الصحف ووسائل الاعلام المملوكة للدولة.
وتتبع الصحف القومية المصرية المملوكة للدولة لمجلس الشورى وهو الغرفة الثانية للبرلمان الذي يهيمن عليه حزب الحرية والعدالة.
وشملت تعيينات رؤساء مجالس ادارات ورؤساء تحرير المؤسسات الصحفية القومية عددا من الصحفيين الذين يعتقد انهم مقربون من التيار الاسلامي.
وذهب منصب وزير الاعلام في الحكومة المصرية الجديدة التي شكلت الاسبوع الماضي لحزب الحرية والعدالة اذ عين فيه احد كوادر جماعة الاخوان المسلمين وهو صلاح عبد المقصود.
وعقد عدد من قيادات القنوات التلفزيونية الخاصة والصحف المستقلة والقومية اجتماعا الاحد الماضي لبحث سبل "حماية وسائل الاعلام المملوكة للشعب من الهيمنة" واكدوا في بيان اصدروه "ضرورة ان تستعيد هذه الوسائل بعد الثورة حريتها واستقلالها التام عن أية سلطة أو جماعة من خلال إنهاء النظام الفاسد الذى فرض عليها وحولها إلى ملكية خاصة مجانية تدار وتستخدم كأبواق تهليل ودعاية للحزب الحاكم".
وفي بيان مشترك اصدرته الخميس، دعت مجموعة من الاحزاب الليبرالية، من بينها الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي، ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان، من بينها مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان، الى "تجميد التعيينات التي أعلن عنها لمواقع رؤساء تحرير الصحف القومية".
واعربت المنظمات والأحزاب الموقعة على البيان عن "قلقها البالغ على مصير القدر النسبي من حرية الصحافة والإعلام الذي تم انتزاعه عبر نضال طويل بدأ قبل الثورة، ورسخته شجاعة الصحفيين والإعلاميين خلال الثورة وبعدها".