ونقل موقع "راصد" الخميس عن الشيخ الصفار قوله في محاضرة القاها بمناسبة استشهاد الإمام علي بن أبي طالب "عليه السلام" ان المجتمعات الحديثة تجاوزت بمراحل منطق العنف والقوة في ادارة الشأن العام بخلاف بلداننا العربية.
وأضاف خلال محاضرة أقيمت بجامع المصطفى في القطيف بالمنطقة الشرقية من السعودية، أن حال الاستقرار السياسي في الأمم الأخرى إنما جاء نتيجة سيادة القانون والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة عبر الانتخاب الحر والمباشر.
وأسف إلى تأخر الدول العربية عن ركب الديمقراطية التي باتت تسود معظم دول العالم.
وتابع بأن إدارة الشأن العام والمصالح المشتركة هو مسؤولية الجميع "ومن حق الناس أن يكون لهم رأي ومشاركة" موضحاً بأن التعبير عن الرأي لا يمثل جريمة، مضيفا "لقد تغير العالم وانتهى العصر الذي يمنع فيه الناس من التعبير عن الرأي".
وقال بأن الاسلام وضع أسسا للحكم الرشيد كانت قائمة أبان الحقبة النبوية والخلافة الراشدة مشيرا إلى وصول الإمام علي للحكم بإرادة عامة ودون اكراه أو إجبار.
في مقابل ذلك شدد الشيخ الصفار على رفض التوسل بالعنف لدى المعارضة السياسية. وقال "ينبغي أن يكون الحراك السياسي في المجتمعات الاسلامية سلميا وأن لا يلوث بممارسة العنف".
وأضاف ان ممارسة العنف تشوّه صورة الحراك السياسي وترهق المجتمعات وتدفع باتجاه سفك الدم الحرام.
وقال بأن المجتمعات التي ابتليت بظهور المسلحين الذين يستسهلون استخدام السلاح "دفعت ثمنا باهضا".
وقال ان بروز أشكال العنف يمثل أرضية خصبة للاختراق ودخول المندسين وأصحاب المآرب المشبوهة.