وقال "المرصد الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان: "إن السلطات المصرية مدعوة لإعادة النظر في قرار إغلاق المعبر الذي يمثل المنفذ الوحيد لمواطني قطاع غزة نحو العالم، والذي جاء إغلاقه مفاجئاً، مما حول المئات من الغزيين إلى عالقين في أماكن إقامتهم".
واعتبر المرصد الأورومتوسطي أن إغلاق المعبر يعد بمثابة "عقاب جماعي" للفلسطينيين في غزة، وفق القانون الدولي، ويحرم ما بين 800 - 1200 مواطن يومياً من حقهم الإنساني بالسفر إلى داخل وخارج القطاع، منتقداً المباشرة في إغلاق المنفذ الحدودي قبل انتظار نتائج التحقيقات الأولية للهجوم في سيناء.
وأضاف المرصد أن مئات الفلسطينيين منعهم إغلاق المعبر من العودة إلى قطاع غزة، وآخرين أصبحوا عالقين داخل الأراضي المصرية، إلى جانب تأخر العديد من المواطنين داخل القطاع عن مواعيد عملهم ودراستهم في الخارج، وخسارتهم لتذاكر سفرهم المحجوزة مسبقاً.
وطالب المرصد الحقوقي ومقره الرئيس في جنيف، السلطات المصرية بإعادة فتح المعبر والعمل فيه كالمعتاد، مشيراً إلى أنّ عملية سفر الأفراد عبره تتمّ وفق إجراءات أمنية متعارف عليها ورقابة مصرية تامة، ولا تشكل خطراً بتسرب المتسللين أو المطلوبين.
هذا وقد أدى إغلاق حدود غزة مع مصر إلى حدوث أزمة كبيرة خصوصاً على صعيد تدهور حالات المرضى الفلسطينيين والذي قد يؤدي إلى وفاة بعضهم وفق مصادر في وزارة الصحة الفلسطينية.
من جانبه، اعتبر الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في حكومة غزة أشرف القدرة الخميس، ان إغلاق المعابر يمثل كارثة إنسانية وصحية وبيئية حقيقية للمجتمع الفلسطيني في غزة، لافتاً إلى أنه يعتبر وجهاً جديداً من الحصار وتعميقا له، موضحا أن له تأثيرا سلبيا على حياة المرضى الفلسطينيين خصوصاً، لأن العديد منهم هم الآن في قوائم الانتظار لدى الوزارة لكي يتمكنوا من السفر عبر معبر رفح إلى جمهورية مصر العربية لتلقي العلاج، إذ أن هذه الفئات لا يوجد لهم علاج في غزة، وتضطر الوزارة إلى تحويلهم لمصر.
ولفت إلى أن "الإغلاق يفاقم الوضع الصحي لعشرات المرضى الذين يحتاجون للسفر العاجل وهذا يعتبر انتهاكا لحقوق الإنسان".
وكانت السلطات المصرية قد أغلقت معبر رفح على إثر هجوم نفذه مسلحون مجهولون قتل فيه ستة عشر عسكرياً مصرياً في سيناء، قرب معبر كرم أبو سالم الحدودي بين مصر والأراضي المحتلة عام 1948 يوم الأحد الماضي.