وقال الخبير السياسي اللبناني محمد نور الدين في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: منذ اخر مؤتمر لما يسمى باصدقاء سوريا في باريس توقف حراك المعارضة السياسي وباتت الساحة متروكة لخيار الحل العسكري، معتبرا ان مؤتمر طهران جاء ليلقي حجرة في المياه الراكدة وتحريك الجهود السياسية لحل الازمة السورية.
واضاف نور الدين: انها ضربة معلم، ورسالة مهمة للقوى المعادية للنظام في سوريا والتي تسعى لاسقاطه بانها لا يمكنها ان تغض النظر عن ما يحظى به هذا النظام من دعم وان محاولة اسقاطه تلقى ممانعة من قوى اقليمية ودولية تمثلها ايران والعراق وروسيا والصين ومجموعة من الدول الاخرى.
واعتبر ان مؤتمر طهران رسالة ايضا بان الوضع في سوريا ليس محليا صرفا وانما اقليمي ودولي ايضا ويجب ان تأخذ القوى الاخرى بعين الاعتبار ذلك في اية محاولة لحل الازمة.
واشار نور الدين الى استبعاد ايران عن مؤتمر جنيف الذي اثمر عن وثيقة ايجابية لحل الازمة السورية واعتبر ان ذلك كان موقفا في غير محله، منوها الى ان مؤتمر طهران يشكل ردا على القوى التي تسعى الى استبعاد ايران وعدم اخذها بعين الاعتبار في اي جهود سياسية حيال الازمة السورية.
واوضح ان مؤتمر طهران يدعو الى حوار وحل سياسي للازمة السورية، لكنه يأتي في ذروة ترجمة الخيار العسكري من كل الاطراف في الداخل السوري وخارجه، مشيرا الى ان من ابرز رسائل مؤتمر طهران هو اعلان الاستعداد للدخول في حل سياسي مع الاحتفاظ بالخيار العسكري.
وتابع نور الدين ان الدول الداعمة للمعارضة في سوريا ما زالت تراهن على الحل العسكري، وليست جادة في الحل السياسي، معتبرا ان معركة حلب مصيرية وان بقاءها بيد النظام مهم جدا في تعزيز موقف دمشق، وان سقوط حلب بيد المسلحين ستمثل مرحلة فاصلة في الازمة والصراع المسلح في سوريا.
وحول عدم مشاركة تركيا في مؤتمر طهران رغم دعوتها من قبل الايرانيين قال الخبير السياسي اللبناني محمد نور الدين ان مؤتمر طهران ضم الدول التي لها مواقف معقولة من الازمة السورية لكن تركيا ليست كذلك باي حال من الاحوال، بل هي طرف مباشر في الصراع الداخلي والاقليمي واحد رؤوس الحراب فيها.
وتوقع نور الدين ان تكون تركيا قد تعرضت لضغوط اميركية لعدم المشاركة في مؤتمر طهران، معتبرا ان انقرة مازالت تتعرض لهذه الضغوط.
MKH-9-22:38