"وعندما انطلقت الصحوة الإسلامية في كانون الأول (ديسمبر) 2010، شهدنا جميعأً الشعب ينهض للمطالبة بحقوقه".
"ورأينا انبعاث حركات مدنية تطالب بالحرية والديمقراطية والكرامة وحق تقرير المصير".
ثم يسأل الوزير صالحي"لكن ماذا يريد بعض أعضاء المجتمع الدولي من سوريا؟ لسوء الحظ، كانت هناك ردود فعل متضاربة تجاه الحركات المدنية التي عمّت العالم العربي".
"من الأمثلة الساطعة لهذه التناقضات ما يحصل في البحرين، والطريقة التي تعاطت فيها بعض الدول لقمع الانتفاضة هناك".
"وكان الرد الأوروبي على الأزمة السورية متناقضاً على وجه التحديد. وقيل القليل عن الحضور المتزايد للمتطرفين المسلحين في سوريا".
"أقتبس كلمات صديقي المحترم كوفي عنان، الذي استقال من منصبة مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة إلى سوريا بعدما رأى تقويضاً مستمراً لجهود إرساء السلام،"
"عندما قال إن الوسائل العسكرية وحدها لن تنهي الأزمة، كما ستفشل أي أجندة سياسية ما لم تكن شاملة وواضحة".
ثم يقول وزير خارجية الجمهورية الإسلامية إن "إيران تبحث عن حل يصب في مصلحة الجميع. فالمجتمع السوري مؤلف من فسيفساء رائعة من الإثنيات والمعتقدات والثقافات، وسوف يتشرذم في حال سقوط الرئيس بشار الأسد فجأة".
"والقول إنه، في هذه الحالة، سيكون هناك انتقال سلمي للسلطة هو مجرد وهم".
"ومع أن جهود عنان لإنهاء الأزمة في سوريا قد انتهت، فإن خطته المؤلفة من 6 نقاط الهادفة إلى إحداث التغيير السياسي لا تزال حية وجيدة".
ويسأل الوزير صالحي"لماذا يجب أن يستمر زرع بذور الخلاف، في حين أن الوضع يمكن حله بطريقة معقولة من خلال الحكمة وحسن التدبير؟"
"لقد فشل أولئك الداعمون للعنف في سوريا برؤية ما يبحثون عنه من خلال تدابيرهم التي لم تتحقق".
ويتابع الوزير صالحي في مقالته للواشنطن بوست قائلا "إن بعض القوى العالمية وبعض الدول في المنطقة هي بحاجة إلى التوقف عن استخدام سوريا ساحة معركة لتسجيل النقاط أو الصراع على النفوذ".
"والطريقة الوحيدة للخروج من المأزق تكمن في منح السوريين فرصة لشق طريقهم بأنفسهم".
وأضاف الوزير صالحي"أنا هنا أعلن استعداد إيران لاستضافة الدول الملتزمة بالتنفيذ الفوري لخطوات خطة عنان، على أمل إنهاء العنف".
"وكجزء من التزامنا بحل الأزمة، أنا أيضاً أكرر رغبتنا في تسهيل المحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة، واستضافة حوار من هذا النوع".
"إضافة إلى ذلك، وتماشياً مع خطة عنان المؤلفة من 6 نقاط، أعلن مجدداً دعم إيران لإصلاح يتيح للشعب السوري تقرير مصيره في سوريا".
ويشمل ذلك التأكيد علىحق الشعب في المشاركة بالانتخابات الرئاسية المقبلة على أسس عادلة وحرة تحت إشراف دولي".
وانتهى الوزير صالحي إلى القول "مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، أدعو الله بأن يختم السوريون صومهم بسلام واستقرار عاجلاً وليس آجلاً، من أجل مصلحتهم الخاصة ومصلحة العالم".
ختم وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي أكبر صالحي مقالته في صحيفة الواشنطن بوست الأميركية.