وقال مقداد لقناة العالم الاخبارية الجمعة: لا حل للازمة في سوريا الا بالجلوس على طاولة التفاوض بمعزل عن كل الامور التي يمكن ان تأتي من هنا وهناك، حيث يجب ان يجلس ابناء سوريا لحل ازمتهم السياسية الوطنية من منطلق اخلاقي ووطني متمثل في وقف هدر الدماء السورية الغالية على الجميع.
واضاف مقداد ان المشكلة اليوم هي في طرف اساسي في العالم والمنطقة هو الولايات المتحدة التي تضع الشروط على المنطقة والازمة السورية انطلاقا من رؤيتها القائمة على اساس فرض الكيان الصهيوني قوة مطلقة في المنطقة.
واكد ان هذه الرؤية لن تتحقق الا من خلال تشتيت المنطقة وفرض حلول استسلامية عليها تؤدي الى التقسيم والقتال واستمرار النزاعات، متهما الولايات المتحدة بوضع اي ازمة سياسية في ميزان رغباتها وما يمكن ان تحقق لها من مصالح.
واوضح مقداد ان من مصلحة الولايات المتحدة واسرائيل ان يقتل السوري اخاه السوري وان يتم تهديد الامن القومي في المنطقة وان تجرها الى حرب تحرق الاخضر واليابس خدمة لارادتها، معتبرا ان واشنطن لا تستطيع اتخاذ اي قرار حاسم في اية قضية على اعتاب الانتخابات الرئاسية لديها.
واشاد المحلل السياسي السوري ملاذ بعقد مؤتمر طهران لحل الازمة السورية واعتبر ان على كل الدول والاطراف التي تحرص على امن سوريا والمنطقة ان تنخرط في الحل السلمي للازمة في سوريا ولا تبتعد عن هذا المسار الذي يحقق الامن والاسقرار للمنطقة وسوريا.
وحول ما اعلن مؤخرا من تعيين الدبلوماسي الجزائري الدولي المخضرم الاخضر الابراهيمي مبعوثا دوليا وعربيا لسوريا خلفا لكوفي عنان قال مقداد ان عنان كانت له فرصة مهمة بعد اجتماع جنيف للنجاح في مهمته لكن الولايات المتحدة انقلبت عليها لتفجير المسار السياسي الذي كان يقوده عنان.
واعتبر المحلل السياسي السوري ملاذ ان استقالة عنان من مهمته لم يكن عملا منصفا لان الولايات المتحدة تريد استمرار الازمة واشعال المنطقة، واعلنت شروطا تعجيزية لا تعطي مجالا لاي مبعوث دولي ان يحقق تقدما في مهمته، معتبرا ان قوى عربية واقليمية كانت مع الولايات المتحدة ضد مسعى عنان.
واعرب مقداد عن امله في ان يبدي الاخضر الابراهيي جدية اكثر ومتابعة ادق لوضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بتحقيق البنود الستة في مبادرة عنان ووقف العنف، انتهاء بالجلوس الى طاولة المفاوضات والانتقال الى حل سلمي بمشاركة من كل الاطراف.
MKH-10-11:35