وقال ابراهيم في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم السبت: ان زيارة كلينتون الى تركيا تعكس ازمة المسلحين في سوريا الذين بدأوا يخسرون مواقعهم تباعا في حمص ومن ثم حلب، وهم اليوم في حلب لايستطيعون حتى البقاء في شارع واحد الامر الذي يؤكد خسارتهم، وبالتالي خسارة المشروع الاميركي التركي الاسرائيلي القطري والسعودي ضد سوريا.
وأشار الى ان وصول المسلحين الى حائط مسدود مع بدء الجيش السوري بهجوم مضاد لتنظيف سوريا منهم، رغم حادث تفجير مبنى الامن القومي وقتل كبار الامنيين ورغم فرار رئيس الوزراء رياض حجاب وكل هذه الضغوط، أمر أثار رعب الادارة الاميركية فأوفدت كلينتون الى تركيا.
وأوضح الى أنهم في تركيا الآن يخططون اما لبناء جسور داخل المنطقة السورية المحاذية للحدود التركية، او كما قال اوغلو لاقامة منطقة حظر جوي وهذا يستتبع فورا تدخل كل حلفاء سوريا لأنه اعتداء عالمي على سوريا وليس مجرد قضية تمويل مسلحين، فهو هجوم على سوريا من قبل تركيا والناتو لان تركيا لاتتدخل الا بتوافق مع الناتو، وهذا يستتبع تدخل قوى أكبر وربما تحول المنطقة الى برميل بارود.
وشدد الباحث السياسي على أنه في حال تطبيق الحظر الجوي فإن ذلك سيستدعي ردة فعل سورية حادة لاسقاط أي طائرة تخترق أجواءها ومعاملة هذه المنطقة كمنطقة حرب، وبالتالي حصول مناوشات وربما قيام حرب مع الجار التركي وهذا يجر بدوره تدخلا كرديا وربما تدخلا من بعض الدول التي لن ترضى ان ترى حلفاءها السوريين لوحدهم.
ورأى ان اميركا تسعى لدفع المنطقة الى أكثر من الفوضى وربما الى الحرب، مشيرا الى ان الموقف الصيني والروسي لم يظهرا بعد، لكن اذا كان موقفهما صارما فسيعجل ذلك بعقد تسوية في المدى القريب على اساس الاسد ومن ثم الاسد على عكس ماقاله اوغلو وكلينتون في انهم اتفقوا على مرحلة مابعد الاسد، لأن هذا الكلام هراء ولايتفق مع الواقع وموازين القوى.
ونوه الى ان اردوغان الآن في حالة يأس ومعركته هي معركة سوريا، لأنه فيما لو خسر هذه المعركة خسر موقعه في رئاسة الوزراء، وهو الآن بحاجة الى تأييد الناتو وجامعة الدول العربية التي اعلنت ان وزراء خارجيتها سيلتقون الثلاثاء وربما خلال اجتماعهم سيؤيدون خطوة تركية ما الى جانب الناتو.
وقال ابراهيم ان تركيا بهذه الاجراءات تعتقد انها أمنت شرعيتين، شرعية عربية وهي شرعية مزورة بالأصل، وشرعية الناتو، وبالتالي بقي ان نعرف الموقف الروسي الصيني بعد ان عرفنا الموقف الايراني الذي أعلنه كل قادة ايران بانهم لن يسكتوا أبدا، اضافة للموقف المماثل لحزب الله والعراق.
A.D-11-17:48