لم تعد المخططات التركية الأميركية ضد سوريا في طور السرية، لكنها خرجت الى العلن ربما لدعم المعارضة المسلحة في سوريا معنويا، بعدما تلقت ضربات قوية من الجيش السوري، لذا فإن أحمد داوود أوغلو وزير الخارجية التركي تحدث حول تنسيق مع واشنطن لمواجهة التطورات على الأرض، بينما أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية عن إستمرار دعمها للمعارضة والسعي لتقطيع أواصر العلاقات بين إيران وحزب الله وسوريا، وليس من أجل تحقيق الديمقراطية.
المواطنون الأتراك خرجوا في إحتجاجات متفرقة بالعاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول للمطالبة بطرد كلينتون، وأعلنوا دعمهم لسوريا شعبا وحكومة في مواجهة المؤامرة الإمبريالية التي تستهدف محور المقاومة.
وقال عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي التركي أورهان نيجتشي لقناة العالم الإخبارية: "الحكومة التركية تخطط لدخول مسافة 20 كيلومترا في سوريا لإقامة منطقة عازلة، وهو إعتداء على سيادة دولة مستقلة، وأميركا تدير هذه الخطة، ولذلك جاءت كلينتون للإطلاع على آخر التفاصيل".
المحتجون في أنقرة توجهوا سيرا على الأقدام الى السفارة الأميركية لإيصال صوتهم الى المسؤولين فيها، والتأكيد على أنهم سيواجهون بكل الطرق أي محاولة للتدخل الخارجي في سوريا، وإعتبروا حكومة أردوغان شريكا أصيلا للإمبريالية، على حد زعمهم، وحذروا من محاولات إعادة رسم الحدود وتقسيم دول المنطقة.
وقال الناشط السياسي التركي الهان القليم لقناة العالم الإخبارية: "شعوب إيران وتركيا والعراق وسوريا أخوة ولا مشاكل بينها، لكن الإمبريالية الأميركية وبدعم من الحكومة التركية تسعى لخلق مشاكل وتغيير الحدود، وبعد الفشل في العراق يحاولون ذلك في سوريا".
المتحدثون طالبوا كلينتون بإصطحاب عناصر القاعدة التي أرسلتهم الى سوريا معها من أجل أن تعيش شعوب المنطقة في سلام وأمان.
الإحتجاجات التركية وإن كانت رمزية ضد زيارة كلينتون، إلا أنها تعبر عن رفض الشعب التركي للسياسة الأميركية والتركية تجاه سوريا.
AM – 11 – 21:39