وقال العبود في مقابلة مع قناة العالم الاخبارية مساء السبت : ان سوريا تدرك ان الهدف الاستراتيجي الاميركي باسقاط نظامها قد سقط لكنها تتفهم ايضا ان الخصم يريد اكتساب ورقة ضاغطة على محور المقاومة لما بعد الخروج من الازمة السورية ونرى تحرك وزيرة الخارجية الاميركية ردا على مؤتمر طهران التشاوري حيث تحاول كلينتون التاثير على الدولة السورية لتصفية حسابات.
وحول اثارة كلينتون لموضوع حزب العمال الكردستاني اثناء زيارتها الى تركيا قال : هناك عقل استكباري امبريالي لدى الولايات المتحدة التي تذهب باتجاه مصالحها دائما فهي لا تعير اهتماما اذا قتلت الحكومة التركية نصف الشعب التركي مثلا لكنها تريد الحفاظ على مصالحها مئة بالمئة على حساب السوريين والايرانيين والعراقيين .
وحول الموقف التركي قال عبود : ستكون هناك خارطة سياسية صاعدة في تركيا بعد انتهاء الازمة السورية , نحن الان لا نتحدث عن تركيا بل نتحدث عن حكومة اردوغان التي تورطت في سوريا وذهبت مع الاميركي خطوة خطوة فاصبحت في الوحل ولا تستطيع التراجع والان كل ما تريده تركيا هي موافقة اميركا لها بان تلاحق الاكراد داخل سوريا , ان تركيا تريد ان تظل في العربة الاميركية وتخرج سالمة الرأس لكن هذا لن يكون وسنرى كيف تذهب حكومة اردوغان الى مزبلة التاريخ بعد انتهاء ازمة سوريا.
وحول موقف بعض الدول العربية التي وقفت ضد سوريا صرح العبود: هناك الان صمت عربي ازاء اعمال الحلف التركي الاميركي وقد قلت انا سابقا ان هؤلاء "العربان" يريدون الحفاظ على مسالك خلفية والان نرى سلطنة عمان تؤمن لهم الخطوط الخلفية للتراجع وقد رأينا مشاركة عمان في المؤتمر التشاوري الاخير في طهران وهذا جزء من حضور العربان في طهران , انهم عندما رأوا ان الاسد قد خرج من الازمة وان محور المقاومة ذاهب الى تسجيل انتصار على الولايات المتحدة ذهبوا الى تأمين خطوط تراجعهم الخلفي , اننا نرى الان دعوة ملك ما يسمى بالمملكة العربية السعودية للايرانيين لحضور مؤتمر بالسعودية وهذا يدل ان العربان قد تعبوا ووصلتهم الرسالة ويريدون معابر خلفية للانسحاب .
Fz-12-23:47