وبحسب مركز جمعية الوفاق الوطني فان النظام لازال يتصدي لهذه المطالب بالقتل والتجويع والإعتقالات والتعذيب والإقتحامات واستخدام القوة المفرطة والعنف.
وافاد المركز ان قوات النظام في البحرين تعتقل يوميا عددا من المواطنين، إذ لا يكاد يمر يوم دون وجود إعتقالات تصاحبها جرائم تعذيب وانتهاكات موسعة لقوات النظام في مختلف القرى والمناطق.
كما تجبر قوات النظام المعتقلين على الإعتراف على أنفسهم وتكرههم على التوقيع على إفادات واعترافات لم يقروا بها في قضايا فضفاضة وغير واقعية، من أجل تمهيد الطريق لإصدار أحكام مغلظة ضدهم واستمرار احتجازهم في صورة من صور الإنتهاكات التي يمارسها النظام وأجهزته الرسمية ضد شعب البحرين.
واعتقلت أجهزة الأمن آلاف المواطنين منذ إنطلاق الثورة في 14 فبراير وحتى اليوم بالشكل الذي يصعب معه حصرهم، وملئت سجون البحرين بالمعتقلين السياسيين من مختلف التوجهات والإنتماءات والطوائف والمشارب الفكرية والسياسية.
واضاف المركز انه من بين المعتقلين رموز المعارضة وقيادات للجمعيات السياسية ونشطاء بارزين وعلماء دين، وجاء اعتقالهم على خلفية آرائهم، ولاحقاً قضت المحاكم بحبسهم لمدد مختلفة بشكل ظالم وتعسفي للإنتقام منهم على مواقفهم، ولابقائهم في السجن حتى لا يكون لهم حراك في الثورة.
وطالبت العديد من المنظمات الحقوقية والمدافعة عن حقوق الإنسان بالإفراج عن كافة المعتقلين كونهم معتقلي رأي، لكن السلطات لا تستجيب لأي من النداءات الإنسانية بشأنهم.
وقد أدانت المفوضية السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي الأحكام ضد معتقلي الرأي في البحرين ووصف بعضها بأنها تحمل علامات "الاضطهاد السياسي"، كما أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن هذه الأحكام "صورة زائفة للعدالة".
وأصدرت منظمة هيومن رايتس واتش تقريراً تحت عنوان "لاعدالة في البحرين: المحاكمات غير العادلة أمام المحاكم العسكرية والمدنية"، والذي جاء في 94 صفحة يوثق الانتهاكات الجسيمة لحقوق إجراءات التقاضي السليمة ، ومنها محاكمة 21 ناشطاً سياسياً بارزاً ومحاكمة 20 شخصاً بين طبيب ومشتغل بالمجال الصحي.
وتأتي هذه التقارير والإدانات للدوافع الإنتقامية التي تحرك الأجهزة الأمنية والقضاء لإصدار أحكام بالسجن ضد المعارضين، واستخدام القضاء لضرب الشعب والمعارضة على قاعدة تسخير كل إمكانات الدولة من أجل الإنتقام ممن يعبرون عن رأيهم وينادون بالتحول نحو الديمقراطية.
وتابع المركز قائلا: انه من بين المعتقلين عدد من الذين صدرت بحقهم أحكام ظالمة بالإعدام، إلى جانب آخرين حكم عليهم بالسجن المؤبد، وأحكام أخرى بالسجن لمدد طويلة وصلت إلى السجن أكثر من 95 عاماً للشيخ محمد حبيب المقداد.
ويؤكد المعتقلون على أنهم تعرضوا للتعذيب الشديد داخل المعتقلات بهدف الإنتقام منهم على نشاطهم أو على آرائهم، وتسببت عمليات التعذيب الوحشية الممنهجة إلى وفاة 4 مواطنين في المعتقلات.
ومن بين المعتقلين أكثر من 100 طفل تحت السن القانونية، تعاملهم أجهزة الامن معاملة قاسية ووجهت لهم تهماً لا تتلائم مع أعمارهم، وعرضتهم لسوء المعاملة والتعذيب.
كما اعتقلت عدد من النساء وعرضتهم لسوء المعاملة والتعذيب والإهانات، ولايزال النظام يعتقل 4 نساء حالياً على خلفية نشاطهن وتوجهاتهن السياسية.
وتجري عمليات الإعتقال للمواطنين عبر ملاحقتهم وأخذهم من الشوارع وأثناء الاحتجاجات التي تقمعها القوات بالقوة والعنف المفرط، أو من المنازل عبر اقتحامها وهتك حرماتها بأعداد كبيرة من القوات في أوقات الليل المتأخرة أو ساعات الفجر دون إذن قانوني وبشكل خارج إطار الذوق والأخلاق، وتعرض من في المنزل للشتائم والإعتداءات بالضرب، وتقوم بتكسير محتويات المنزل وتوجيه السباب لمن في المنزل ولعقيدتهم.
وعادة ما توجه أجهزة الأمن للمعتقلين السياسيين تهماً جنائية، في محاولة للإنتقام منهم لنشاطهم السياسي.