وقال أبو عبد الله في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية يوم أمس الاحد: التدخل التركي في الشأن الداخلي السوري كان منذ بداية الازمة وهو لايعكس مسألة وطنية تركية لأن مواقف اردوغان وداوود اوغلو لاتعكس رأيا عاما تركيا، فبرغم مضي 17 شهرا مازال الرأي العام التركي يرفض التدخل باي شكل من الاشكال بالشأن الداخلي السوري.
وأضاف: ان موقف رئيس الوزراء العراقي المالكي ليس جديدا، والعراق دعا الى الحوار منذ فترة طويلة وعارض خلال اجتماعات الجامعة العربية موضوع التسليح، وكان يدعو دائما كل الاطراف بما في ذلك المعارضة السورية الى الحوار لأنه هو الحل الانفع نظرا لموقعها الجيوسياسي الحساس جدا، وبالتالي فان انعكاسات الازمة في سوريا كما قال المالكي ستحرق الجميع.
وتساءل عن علاقة ان تتحول تركيا وحدودها المشتركة مع سوريا الى معسكرات تدريب ونقل للمرتزقة الذين يأتون بطائرات الى مطار انطاكية، بالاصلاحات في سوريا أو المصالح الوطنية التركية، مشيرا الى ان المواطن التركي العادي أصبح يرى ذلك بام عينيه وكيف ان الباصات تخرج من قاعدة "انجرلك" لتوصل مرتزقة ومقاتلين من أحزاب متطرفة كانت مسجونة وأطلقت سراحها الحكومة التركية لتحارب في سوريا.
وأضاف: لو قارنا بين العلاقات التركية مع دول الجوار قبل الازمة السورية لوجدنا ان هناك نفاقا من قبل وزير الخارجية التركي داوود اوغلو في قضية الديمقراطية، فماهو سر التحرك بين تركيا ودول تعود أنظمتها السياسية الى العصر الجاهلي ليتحالفوا مع بعضهم ضد سوريا بل ويتحدثوا عن الديمقراطية وحقوق الانسان هذه السياسة أصبحت مكشوفة وغير مقبولة على الاطلاق.
وأوضح ان سوريا تعاملت بأعلى درجات ضبط النفس مع انقرة لأنها تنظر الى العلاقة بين البلدين على أنها علاقة بين شعبين وهذا ماتصر عليه دمشق حتى الآن بمعنى ان اردوغان سيزول يوما ما وستبقى العلاقات جيدة بين الشعبين.
وأشار الى ان هناك نفاقا تركيا آخر أيدته مواقف حكومة اردوغان حيث انها تهدد سوريا بالورقة الكردية في حين ترسل "هاكان فيدان" وزير المخابرات التركية الى اوسلو ليجتمع بتنظيمات كردية. اذا هي تلعب هذه اللعبة بما في ذلك ذهاب اوغلو الى كركوك.
ورأى ان سياسة حكومة اردوغان حولت تركيا الى دولة صغيرة في المنطقة غير قادرة على التأثير وعلى الفعل، اضافة الى ان هذه السياسات الخادمة للمصلحة الاميركية ورطت تركيا في ازمات مع دول الجوار سوريا والعراق وايران ومع روسيا بما يتعلق بمسألة الدرع الصاروخية وأصبحت سياسة مكشوفة لاتخدم الشعب التركي وانما تخدم مصالح الولايات المتحدة واسرائيل.
واعتبر ان تصريحات اردوغان تدل على المأزق السياسي التركي، وأنه لايمكن له ان يلوم سوريا فيما يتعلق بالاكراد السوريين في حين أنه يقصف جنوب شرق تركيا، موضحا ان اللعب بالورقة الطائفية والاثنية في المنطقة سياسة مدمرة وسوف تنتقل آثارها بالتأكيد الى تركيا التي تتشابه في تركيبتها الاجتماعية مع تركيبة دول الجوار.
A.D-13-19:20