وفي حديث ادلى به لقناة العالم مساء الثلاثاء قال اسامة الدليل: ان الجماعات الجهادية التكفيرية، ومنهم جماعات وهابية، هم من نفس النسيج الذي يقاتل الدولة العربية السورية . فمصر تقف في نفس الخندق الذي ينبغي ان تدافع فيه عن نفسها ممن يحملون السلاح في وجه الدولة. وليس مسلما من وجه سلاحه على مسلم اثناء ساعة الافطار في شهر رمضان المبارك . وهي جريمة استنكرها المسلمون والعالم العربي والاسلامي ورئيس الجمهورية، الذي يعتبر من وسط سياسي ديني اي الاخوان المسلمين. ويقف بنفسه في معركة تطهير سيناء من هؤلاء الذين لم يسميهم بالمتشددين او المتطرفين، وانما سماهم بالمجرمين.
وحول قدرة الجيش المصري على حسم الموقف قال اسامة الدليل : ان الامور بالغة التعقيد، لان التكنيك المستخدم هو ذاته المستخدم في سوريا ومدينة حلب بالذات . فالسيارات الناقلة للرشاشات هي من نفس النوع، كما ان المسلحين يحملون صواريخ مضادة للطائرات والدبابات وقذائف ار بي جي، ليستخدمونها لمهاجمة المقار الامنية و الكمائن التي تنصبها قوات حرس الحدود والمخابرات الحربية. فهناك مجهود حربي تقوم بها القوات الجوية ، لان لسيناء عموما طبيعة جغرافية قاسية للغاية وليست سهلة.
واشار اسامة الدليل الى ان الزخم الرئيسي لهذه الجماعات هو في المناطق الشمالية من سيناء وليس في جنوبها، حيث السياحة وحيث الاسرائيليين، الذين يدخلون طابا ودهب شرم الشيخ. فالارهابيين يتواجدون في المناطق الشمالية في رفح والشيخ زويد، وهي مناطق للتبادل بين شعبنا الفلسطيني، المغلوب على امره في غزة وبين اهلنا في رفح . ولابد من الاشارة الى انه وحسب الظاهر من هذه المعركة ، ان الجهد المخابراتي لم يكن موجودا طيلة الوقت . لذا فان اقالة مدير المخابرات العامة كان عملا منطقيا، وان يدفع العسكريون ثمنا لهذا الفعل هو منطقيا ايضا.
ثم تطرق اسامة الدليل الى الجهات التي تقدم الدعم للمسلحين فقال: لقد تسربت الكثير من الاسلحة من الجانب الليبي عبر الحدود مع مصر، وكانت محافظات متعددة كالبحيرة وكفر الشيخ ودمياط وبورسعيد ، مناطق لتخزين الاسلحة النوعية لتصل فيما بعد الى سيناء . وقد كان المفهوم عند سكان هذه المناطق بان الاسلحة تذهب الى اهلنا الى غزة لمقاومة المحتل. الا انها في الحقيقة لم تكن تتجه الى غزة ، بل كانت هذه الاسلحة تخزن في سيناء، واستخدمت للاسف على الارض المصرية وبايدي عناصر مصرية ضد الجيش الوطني المصري. اي اننا امام مخطط خطير لتقسيم مصر، وعمل امارات تكفيرية جهادية وهابية على الاراضي المصرية. ونحن بدورنا قد حذرنا من ذلك منذ اشهر دون ان يستمع احد .
Mn 11:45 14