وأوضح أن أعداد المعتقلين في تزايد يومياً، وتقوم قوات النظام بإعتقال المواطنين بشكل يومي دون توقف، الأمر الذي يؤكد أن هذا السلوك ينبع من منهجية وتوجيهات للإنتقام من شعب البحرين على مطالبه وإصراره عليها.
ولفت المركز الإعلامي بالوفاق إلى أن عمليات الإعتقال ومداهمات البيوت وقمع المناطق والقرى تشهد يومياً العديد من الإنتهاكات الفضيعة والوحشية، وتستخدم فيها أسلحة القتل والعنف البطش من قبل قوات النظام، ولا تخلو مداهمات قوات النظام من شروع في القتل، ومع كل ذلك ومع كل مايجري فإن النيابة العامة والجهات المعنية تلتزم الصمت المطبق ولم تحرك تحقيقاً ضد كل هذه الجرائم.
وأوضح أن العديد من المواطنين قتلوا خنقاً بالغازات السامة والخانقة، وآخرين بالدهس وآخرين بتوجيه الأسلحة لأجسادهم بشكل مباشر واستخدامها كذخيرة حية كما جرى للشهيد علي جواد الشيخ الذي قتل قبل عام في عيد الفطر، لكن النيابة العامة لم تلاحق القتلة ولم تحاسب أي مسؤول في الجهات الرسمية لإيقاف هذه الإنتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان.
ولفتت الوفاق إلى أن النيابة العامة يفترض فيها أن تكون شعبة أصيلة من شعب القضاء، وقد شكى العديد من الأهالي والمعتقلين من تعرضهم للتعذيب وإكراههم على التوقيع على اعترافات بأمور لم يرتكبوها.
ولفت إلى أن الجدال في الأرقام والدلائل والتلاعب بالمصطلحات القانونية خصوصاً وإطلاق التسميات والمراوغة في التعاطي مع تداعيات الأزمة وما يسببه الحل الأمني للنظام من مضاعفات، كل ذلك لا يفيد أحدا ولا يغيب الواقع الواضح الذي ثبتته المنظمات الحقوقية والجهات الدولية، بأن في البحرين غياب للعدالة ومحاكمات زائفة كما أكدت ذلك المفوضة السامية لحقوق الإنسان والتي أكدت أن المحاكمات تحتوي على "اضطهاد سياسي"، ولا ينفي كل ذلك المغالطات التي توردها أي جهة عن عدد المعتقلين والرهائن السياسية بما في ذلك النيابة العامة.
وأشار إلى أن تقرير لجنة تقصي الحقائق أكد وجود 2929 عملية اعتقال قامت بها وزارة الداخلية خلال شهري فبراير ومارس 2011 فقط وذلك بالرجوع لسجلات الوزارة، في حين أن النيابة العامة اليوم تقول أن عدد المعتقلين منذ 14 فبراير 2011 لا يتجاوز 923، الأمر الذي يكشف حجم المغالطة.
ولفت إلى أن المعتقلين يعانون من التعذيب وسوء المعاملة وحرمانهم من أبسط حقوقهم، وإن كان هناك جهد يجب أن تشتغل به النيابة العامة فهو ملاحظة حقوق المعتقلين وتوفيرها، فبالأمس القريب تم إحالة 3 معتقلين في سجن جو إلى السجن الإنفرادي كعقاب لهم على مطالبتهم بقراءة القرآن الكريم، وفي كل فترة تتكرر معاناة بعض المعتقلين عند حاجتهم المحلة للعلاج بعد إعتقالهم وهم مصابين.
وتساءل عن التحقيق وتوقيف المعتدين من قوات النظام الذين يقتلون ويعتدون على حرمات المنازل والبيوت وينتهكون حرماتها ويتعدون على المواطنين بالسب والشتم والضرب وصنوف الإعتداءات والإنتهاكات، وبعض هذه الحالات موثقة بالصوت والصورة ولاتحتاج النيابة العامة إلى شكاوى ضد السلطة التنفيذية لتقوم بدورها المفترض في إرساء القانون.
ولفت إلى أن عدم محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والمنتهكين من قبل الجهة المفترض قيامها بهذا الدور وهي النيابة العامة، يشكل لهم تغطية وإفلاتاً لهم من العقاب على مايقومون به من آلاف الجرائم الواضحة والثابتة التي تتنوع وتتفاوت من القتل وصولاً إلى الإيذاء الجسدي والنفسي، وليس انتهاء بالسرقات، الأمر الذي يدفع للتساؤول عن دور النيابة عن حماية المواطنين وحقوقهم وليس الدفاع عن المنتهكين.
واستغرب تصدي النيابة العامة للرد على بيانات المعارضة في الوقت الذي يجب أن تنأى بنفسها وتكون محايدة، وليس ناطقاً رسمياً باسم الأجهزة الامنية.. فكيف يطمئن المواطن لها وهي خصم له وليس خصما محايداً، وبات ملحاً إعادة هيكلة النيابة العامة ورفدها بكوادر وقيادات مستقلة ومحايدة، خصوصا بالنظر للتعيينات الفئوية التي صدرت مؤخرا للمسؤولين فيها.