وقال رئيس قسم الشؤون الدولية في الاهرام العربي اسامة الدليل في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان قمة مكة كانت قمة استثنائية حول الملف السوري، لان القرار الوحيد القابل للتنفيذ لهذه القمة هو اخراج سوريا من منظمة التعاون الاسلامي لاحكام الحصار على الشعب السوري المسلم، ومحاولة الضغط على الحكومة السورية.
وتسائل الدليل هل ان ما ورد في البيان الختامي من تأكيد على ضمان وحدة وسيادة سوريا ووقف العنف فيها يتحقق بتعليق عضوية سوريا في منظمة دولية، معتبرا ان من غير المستغرب لو استدعت هذه المنظمة حلف الناتو ضد ايران او سوريا او اي دولة اخرى في مرحلة لاحقة.
واشار اسامة الدليل الى ان قرار قمة مكة تعليق عضوية سوريا يأتي في اطار الارادة الاميركية نحو اسقاط النظام السوري، واغراق سوريا في مستنقع الاقتتال الطائفي، معتبرا ان هناك تناقضا بين تعليق عضوية سوريا وما يدعو اليه البعض من جهود سياسية لحل الازمة في سوريا.
واكد الدليل ان الهدف الرئيس لقمة مكة هو محاولة عزل سوريا دبلوماسيا في هذا التجمع الدولي المهم، محذرا من ان تسييس هذه المنظمة بهذا الشكل قد يفقدها فعالياتها في مرحلة لاحقة.
واشار رئيس قسم الشؤون الدولية في الاهرام العربي، الى ان السعودية وقطر ستكونان في المرحلة المقبلة امام محك خطير جدا فيما يتعلق بالعلاقات مع ايران، خاصة في ظل الحشد الاميركي والاسرائيلي ضد ايران، وما يرتبط ذلك بأمن الخليج الفارسي.
ودعا الدليل دول الخليج الفارسي العربية الى مراجعة موقفها من ايران خلال الاسابيع القليلة المقبلة التي قد تشهد بعض التحركات في المنطقة، حيث يفترض العقل والمنطق ان تكون هناك علاقات واضحة ومتينة مع دولة اسلامية كبيرة مثل ايران التي تمثل عنصرا مهما في المعادلة الاستراتيجية في الشرق الاوسط.
MKH-16-11:35