وأدانت الحركة في بيانها الذي أصدرته على ضوء قمة منظمة التعاون الإسلامي التي دعا اليها الملك السعودي وعقدت في مكة المكرمة، أدانت وبشدة ما أسمته "الدعوة الكاذبة" للملك السعودي خلال القمة، بالبعد عن الطائفية وتأسيس مركزا للحوار الديني، واصفة السعودية بأنها "حاضنة الإرهاب والمصدرة له في العالم الإسلامي والعربي"، وبالتالي "لا يمكن لهذا الملك أن يتحدث عن تأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية" (حسب قولها).
وأوضحت: "ان نصف علماء السعودية من الوهابيين التكفيريين ما فتئوا يصدرون الفتاوى لتكفير المذاهب الإسلامية، خصوصا مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ويسفكون دماءهم في باكستان وأفغانستان والعراق واليمن والبحرين وسوريا وغيرها من البلدان الإسلامية".
وجاء في بيانها أيضا: "اننا نرى بأن الدعوة لنبذ الطائفية وتأسيس مركز للحوار بين المذاهب لم تكن صحيحة ومناسبة من نظام قبلي ديكتاتوري يكرس الإسلام الأميركي الوهابي السلفي التكفيري الصهيوني".
وأضاف البيان: "إن من إحتضن مراكز الحوار الديني والتقريب بين المذاهب الإسلامية ومنذ القدم هما إيران ومصر، وقد ساهمت الحوزة العلمية في قم المقدسة والعلماء والمراجع هناك ومعهم جمهورية مصر العربية والقاهرة والأزهر الشريف وعلمائه بمهمة الحوار الديني والتقريب بين المذاهب الإسلامية وتوصلوا إلى الكثير من التوافقات والتقريب بين وجهات النظر".
وتابع: "إننا نرى بأن القاهرة والأزهر الشريف وطهران التي أسست مركزا للتقريب بين المذاهب الإسلامية هما ممن بإستطاعته التصدي لمثل هذه المهمات المصيرية بين المسلمين".
وأشار البيان الى ان " حركة أنصار ثورة 14 فبراير ترى بأن السعودية وبعد أن فشلت فشلا ذريعا في إسقاط النظام السياسي الجديد في العراق عبر مؤامراتها وسفكها لدماء المسلمين هناك، وبعد فشلها الذريع في إسقاط نظام بشار الأسد والقضاء على خط المقاومة والممانعة في سوريا وبعد فشلها الذريع في التآمر للقضاء على حركة المقاومة الإسلامية وحزب الله في لبنان، وبعد فشل مخطط أميركا والدول الرجعية القبلية في السعودية ومنطقة الخليج الفارسي وبدعم أميركي إسرائيلي ماسوني بتنفيذ مؤامرتهم الكبرى بإنهاك النظام الإسلامي في إيران والقضاء عليه، قامت السعودية بالإعلان عن عقد مؤتمرمنظمة التعاون الإسلامي للتستر على فشلها الذريع ولكي تستوعب الصدمة وردود الفعل الإيرانية والسورية وردود فعل حركة المقاومة وحزب الله في لبنان".
وأوضح البيان "إن إقامة هذا المؤتمر وإنعقاد هذه القمة جاء بعد خوف شديد من مغبة ردود الأفعال القوية لنظام الرئيس بشار الأسد في سوريا الذي أستوعب الأزمة والمؤامرة وها هو يقضي على فلول ومرتزقة السعودية وقطر والإمارات وتركية ليستعيد الأمن والإستقرار لسوريا، ولذلك فإننا نرى بأن هذه القمة فاشلة بعد فشل واشنطن وعملائها في القضاء على النظام السوري وخط المقاومة والممانعة في سوريا ولبنان وإيران".
وأعلنت حركة أنصار ثورة 14 فبراير بأن هذا المؤتمر فاشل، و"استنكرت تعليق عضوية سوريا في القمة مشيرة الى ان سوريا ستخرج من هذه المؤامرة قوية صامدة، وسيخرج النظام السوري قويا وإن المؤامرة على خط المقاومة والممانعة قد فشلت، فالسعودية هي حاضنة وراعية للإرهاب الديني والسياسي، وراعية الفكر السلفي الوهابي التكفيري في العالم العربي والإسلامي والعالم، وهي صاحبة الغلو الفكري والتكفيري وهي راعية الإرهاب في أنحاء العالم" حسب قولها.
وأضافت: "إن الإسلام دين الوسطية والإنفتاح ويرفض كل أشكال الغلو والتطرف الديني والإنفلاق ويرفض كل أنواع التكفير والإرهاب، وإن الفكر الوهابي السلفي السعودي التكفيري هو حاضن للفكر المنحرف والإرهاب والتطرف الديني، والذي يعمل وبكل الوسائل المتاحة وبالمال السعودي والقطري والإماراتي لتدمير الأمة وتفتيتها والقضاء عليها لكي تحكم أمريكا والإستكبار العالمي الشرق الأوسط ولتبقى هذه الحكومات القبلية حاكمة لفترة أطول" حسب البيان.
وختمت الحركة بيانها بمطالبتها "جماهير الأمة الإسلامية بالمزيد من الوعي والتعاون وتكثيف النضال والجهاد من أجل القضاء على بؤر الإرهاب والتكفير والظلاميين من البعثيين والوهابيين، مشددة أنه على الأمة وأبنائها القضاء على حواضن الإرهاب ومن يفرخ الإرهاب في السعودية ودول الخليج الفارسي".