فقد تصدرت جماعات التكفير الإرهابية واجهة الاحداث وبرزت كقوة أساسية ناشطة بين اطراف المعارضة السورية على الرغم من محاولات التعمية والتجاهل الإقليمية والدولية وعلى الرغم من الإنكار المزمن في خطاب المعارضة السورية ومتحدثيها لحقيقة تصدر رموز ومشايخ التكفير قيادة التحركات و العمليات الامنية والمواجهات العسكرية مع السلطات السورية ، هذه الجماعات عملت منذ البداية على إخراج الاحتجاجات من الطابع السلمي إلى حيز العنف الذي بلغ درجة متقدمة في محاولةٍ للتأسيس لحرب أهلية عبر القتل الجماعي و القتل الوحشي التمثيلي الذي يستهدف مواطنين ابرياء من مذاهب محددة ومواطنين يعتبرونهم موالين للنظام و ضباط وجنود الجيش والقوى الأمنية السورية، وكذلك السعي الحثيث للاستيلاء على منطقة حدودية و تحويلها عبر التدخل الأجنبي الى رأس جسر لغزو عسكري يستهدف سورية بأسرها.
و قد واجه هؤلاء دعوات الاصلاح و الحوار وصولاً الى حل سلمي بالرفض القاطع و تصعيد الاعمال العسكرية التي تتناغم مع تصريحات دولية مقصودة عن حرب اهلية في سورية تنفيها السلطات بشدة و تعتبرها حرباً ضد غزو المجموعات الارهابية المستورد معظمها عبر الحدود .
كما يتناغم مع طروحات اسرائيلية رددها الملك الاردني عن احتمال تقسيم سورية الى اربع دول بعد ان تنهكها حرب اهلية بدأت عملياً على حد زعمهم.