وأضاف السيد قاسم في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية أمس السبت : ان الاخضر الابراهيمي أدرك مبكرا ماحصل مع كوفي انان وماحاولته أميركا من توريط سوريا في رفض مبادرة انان وافشالها وصولا الى اسقاط النظام هناك، وهو يدرك الصعوبات التي سيواجهها في مهمته ولذلك طلب الدعم من جهة والموافقة من جهة ثانية وعدم تحميله مسبقا اي مواقف او اي فشل قد يحصل مسبقا نتيجة التلاعب الاميركي بوضع المنطقة ورغبتها بابقاء المنطقة في حالة نزاع وصراع، وعدم رغبتهم بحسم الموقف لاسلبا ولا ايجابا بانتظار ماسيحصل من انتخابات اميركية.
ورأى ان الاخضر الابراهيمي أدرك أيضا ان الوضع الدولي لايسمح حاليا باستكمال المصالحة الوطنية بداخل سوريا لأنه اكتشف ان الصراع الذي يدور في سوريا أصبح حربا كونية على سوريا وبأن الولايات المتحدة تريد اسقاط النظام في سوريا بأي شكل من الاشكال لكنها رأت ان الداخل السوري متماسك وهناك الموقف الروسي والموقف الايراني والصيني أربك المشروع الاميركي المندفع نحو ايجاد تغييرات في العالمين العربي والاسلامي.
وأوضح ان الابراهيمي يعرف ان مهمته صعبة لأنه رأى كما كل العالم ان سوريا سهلت لكوفي انان كل ماطلب منها وتعاونت معه بكل الوسائل، وبالتالي كان لابد من انهاء دور انان الذي كان أوسع وأشمل ليعود تكليف الاخضر الابراهيمي بمهام، ليثبتوا للعالم أنه ليس هناك حل في سوريا والحل يجب ان يكون باسقاط النظام وهذا مالن يحصل بعد ان اكتشف الاميركيون أيضا ان الوضع الداخلي السوري لن يصل لهذه المرحلة لأن الوضع بكل عناوينه وعلى الاقل في قدرته على مواجهة هذه الحرب عليه.
وأشار الى ان اشترط الابراهيمي الا يكون عمله تنفيذي كالمراقبين الدولين بل يريد الدعم الدولي لتسهيل الحل الداخلي الذي لن يكون الا بالحوار بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة، لذلك هو طلب الدعم الدولي لتأمين مخرج للأزمة، موضحا أنه اذا بقي الوضع الاميركي على حاله ستبقى الصراعات داخل سوريا حتى يتمكن النظام من اعادة الوضع الى طبيعته الاولى.
وربط السيد قاسم نجاح مجموعة الاتصال التي طرحت من قبل الرئيس المصري مرسي بشروط أساسية، مشيرا الى أنه اذا كان موقف مصر سلفا مع اسقاط النظام واذا كانت السعودية تمول المعارضة المسلحة في سوريا، وتركيا تفتح مخازنها العسكرية لها، كل ذلك من أجل اسقاط النظام السوري، فقد تكون هذه المبادرة محاولة جدية لتحييد ايران من الدعم الذي تقدمه لسوريا وتطويق الدور الروسي والصيني.
وأوضح: لو كانوا يريدون جديا نجاح هذه المبادرة لكانوا على الاقل سموا أحدا من الداخل السوري للمشاركة معهم في الحوار، ومن جهة ثانية كان الافضل لضمان نجاح هذه المبادرة عدم اتخاذ موقف من القمة الاسلامية باخراج سوريا من المنظمة بموافقة مصر والسعودية وتركيا.
ورأى ان كل هذه المبادرات هي محاولات لكسب الوقت واضعاف النظام السوري من الداخل، وان كل هذه الحملات الاعلامية الشرسة ضد سوريا ومطالبات التسليح ومنطقة عازلة واعلان حظر جوي تهدف لابعاد الدور السوري عن القضية الفلسطينية والمقاومة في لبنان.
وأضاف: لو كانت سوريا مهادنة للوضع الاميركي والاسرائيلي ولو لم يكن هناك رغبة عربية اميركية بتكوين سياج لحماية الكيان الاسرائيلي لما ووجهت سوريا بهذا الشكل، وبالطبع مع قبولنا بحق الشعب السوري بأن بالمطالبة بالاصلاحات والحريات التي نعتبرها مشروعة تمام، لكن دون يتحول هذا الحراك الى مشروع دولي ضد دور هذا النظام بدعم كل الثورات وودعم المقاومات، بما فيها المقاومة في لبنان، خاصة وان المؤامرة على هذا الدور بدات تقوى بعد انتصار 2006.
وأشار الى ان انان كان مندوب مجلس الامن وكان مندوب الاميركيين وهم أفشلوه لأنه اكتشف الحقيقة ورأى ان هناك معارضة مسلحة لاتريد الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي والحريات وبدأت هناك أجندات دولية تريد هذه المعارضة ان تحققها
وأوضح: هناك جزء من المعارضة السورية لاتزال تحاور النظام حيث تشكلت مؤخرا حكومة في جزء من هذه المعارضة، الامر الذي ازعح الاميركي والغربي ومعهم جزء من دول الخليج الفارسي الذين يجدون في بقاء دور هذا النظام مايهدد بعض الكيانات في العالم العربي اضافة لخوفهم من الارهاصات داخل هذه الكيانات.
وأضاف: ان مايحصل في سوريا هو صراع بين محورين أحده يملك بعدا مقاوما ووطنيا وتحرريا، والآخر محور استعماري جديد يخدم مشروع الشرق الاوسط الجديد,
وقال السيد قاسم: اذا اعطيت الدائرة الاقليمية الصلاحية من قبل اميركا واذا لعبت دورا محايدا وقامت بحوار بناء من أجل الوصول الى حل سلمي داخلي يعزز وحدة الشعب السوري والحفاظ على دور سوريا الاقليمي بدعم المقاومة، فمن الممكن انهاء الازمة في سوريا.
A.D-19-21:23