وأكد دلة في في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية أمس السبت، على أن خيارات الحلول السياسية دائما موجودة ولايمكن لأحد ان يتحدث عن الغاء حل سياسي، خاصة عندما يكون هناك انسداد مطلق في افق التدخل العسكري لاعتبارات واقعية، وليس لاعتبارات تتعلق برغبات الدول المتآمرة في شن تدخل عسكري بسوريا، بل لان هناك معطيات وقدرات معينة يمتلكها الجيش السوري والشعب السوري والدولة السورية والتحالفات الدولية والاقليمية التي تحول دون اي سيناريو في التدخل العسكري.
وأوضح: ان الحل السياسي يبقى موجودا دائما على الطاولة وعندما يتمكن الجيش السوري من القضاء على الجماعات المسلحة الارهابية في الداخل السوري تبرز نوافذ جديدة للحوار السياسي قائمة على اساس القوة المفروضة على الارض من قبل الدولة السورية، وطالما ان هناك حراكا تقوده الدولة السورية والشعب السوري يشكل الحاضن الاساسي والاستراتيجي له، فهناك دائما بوادر للحل السياسي.
وأشار الى ان أي حديث عن الهدنة أو وقف العنف في سوريا لن يتحقق الا اذا كانت هناك قدرة على ضبط وااقناع الدول الاقليمية الداعمة للمجموعات المسلحة في سوريا بايقاف، مضيفا: ان هناك دائما جدل او خلط بالاوراق ووقف العنف لايمكن ان يتم لأن طرفي النزاع ليسا سوريين خالصين فهناك طرف سوري هو الجيش العربي السوري وهناك طرف من المرتزقة معظمهم من الاجانب، اضافة لسوريين مدعومين من أطراف دولية واقليمية ويعملون على تنفيذ أجندتها.
وأوضح: ان مصالح وارادة طرفي النزاع ليست سورية او تتعلق بمكونات داخلية سوريا، لذلك فإنه لايمكن وقف العنف الا اذا كان هناك ارادة دولية او قدرة على الضغط على الاطراف الداعمة للمجموعات المسلحة.
واعتبر دلة أنه عندما نشخص التعاطي السياسي مع الشأن السوري ندخل في حالة من الخلط لحقيقة ان الامم المتحدة كلها تقع تحت نير الارادة الاميركية، مشددا على ان القضية ليست قضية شخص ولايستطيع أحد لا كوفي انان ولا الاخضر الابراهيمي ان يحقق شيء الا اذا كان المناخ الدولي وصل الى مرحلة من النضوج كي يجلس على طاولة الحوار وينتج تفاهما دوليا جديدا على مستوى المنطقة بأكملها وبالطبع فإن سوريا تشكل الملف الاساسي والحل الشامل في هذه المنطقة.
A.D-19-23:39