واوضحت صحيفة بيلد ام سونتاغ الاحد، ان عملاء لجهاز الاستخبارات الفدرالي الآلماني يعملون انطلاقا من سفن منتشرة قبالة السواحل السورية، مستعينين بتكنولوجيا تسمح لهم بمراقبة حركة القوات العسكرية حتى عمق 600 كلم داخل البلاد.
وينقل هؤلاء الجواسيس معلوماتهم الى ضباط اميركيين وبريطانيين يقومون بدورهم بتزويدها الى مسلحي المعارضة.
ووفق مسؤول اميركي طلب عدم كشف اسمه فان "اي جهاز استخباري غربي لا يملك هذا القدر من المصادر الجيدة في سوريا" مثل الاستخبارات الآلمانية، بحسب بيلد ام سونتاغ.
واشارت الصحيفة ايضا الى ان العملاء الاستخباريين الآلمان ينشطون ايضا في النزاع السوري انطلاقا من قاعدة الحلف الاطلسي في مدينة اضنة التركية.
وقال مسؤول في الاستخبارات الآلمانية للصحيفة "يمكننا الافتخار بالمساهمة البارزة التي نقدمها لاسقاط نظام الاسد".
وتعذر الحصول على تعليق فوري من جهاز الاستخبارات الآلمانية.
وتشدد برلين على ان تدخلا عسكريا لن يكون الحل لانهاء النزاع السوري، الا ان وزير الدفاع الآلماني توماس دومايزيير اشار مؤخرا الى ان على آلمانيا المساعدة بطرق مختلفة، من خلال تقديم مساعدة انسانية ولوجستية.
وذكرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية نقلا عن مسؤول في المعارضة السورية ان الاستخبارات البريطانية ساعدت مسلحي المعارضة السورية في شن هجمات عدة على قوات النظام السوري.
وحسب الصحيفة الاسبوعية، انها المرة الاولى التي يكشف فيها الدور الخفي للمخابرات البريطانية في الثورة ضد النظام السوري التي اندلعت في اذار/مارس 2011.
ونقلت المجلة عن مسؤول قوله ان السلطات البريطانية "على علم بالامر وهي موافقة مئة في المئة" على نقل المعلومات السرية من قواعدها العسكرية في قبرص عبر تركيا الى المتمردين في الجيش السوري الحر.
وقال المسؤول السوري للصحيفة ان "الاستخبارات البريطانية تراقب عن كثب من قبرص ما يجري في سوريا". واضاف ان "البريطانيين يعطون معلومات للاتراك والاميركيين ونحن نتلقاها من الاتراك".
واوضح ان اهم المعلومات حتى الان تتعلق بتحركات القوات الموالية للرئيس بشار الاسد وهي في اتجاهها الى المركز التجاري في حلب التي يشرف على قسم منها المتمردون.
واصبحت المدينة محورا اساسيا في النزاع خصوصا لقربها من الحدود التركية.
وقال المسؤول للصحيفة ان "البريطانيين يراقبون الاتصالات بأن تحركات الجيش الحكومي ونحن نحصل على المعلومات بشأن التعزيزات المرسلة الى حلب".
وتابع "ضربنا قوات الحكومة في ادلب وسراقب (جنوب غرب حلب) بنجاح".
وقالت الصحيفة ان مسلحي ما يسمى بالجيش السوري الحر تلقوا معلومات عن وحدتين كبيرتين من القوات الحكومية متوجهة الى حلب، الاولى من مدينة اللاذقية الساحلية والثانية من العاصمة دمشق.
ولم يكشف المسلحون مصادر معلوماتهم حينذاك.
وقال المسؤول نفسه "نصبنا كمينا لقوات ولرتل من اكثر من اربعين دبايبة في واد قرب سراقب".
ولبريطانيا قاعدتان عسكريتان في قبرص الاولى في ذيكيليا والثانية في اكروتيري.
وقالت الصحيفة ان القاعدتين تحصلان على معلوماتهما من المركز الوطني للمراقبة الالكترونية في شلتنهام غرب