وخلال مؤتمر صحافي في العاصمة الفنلندية هيلسنكي، اتهم لافروف الغرب بعدم فعل أي شيء لتطبيق الاتفاق، وقال إن مجلس الأمن هو الوحيد المخول بإعطاء التفويض باستخدام القوة ضد سوريا.
وحذر لافروف مما وصفه بفرض ديمقراطية بالقنابل، وقال أن الأحداث في سوريا مثيرة للقلق ليس بسبب إراقة الدماء وحسب، بل بسبب النزاع بين الالتزام بميثاق الأمم المتحدة واللجوء الى ديمقراطية القنابل.
من جهة اخرى، قال الرئيس الاميركي باراك اوباما إن مسألة الأسلحة الكيمياوية السورية حساسة وتبعث على قلق واشنطن وحلفائها خاصة الكيان الاسرائيلي، معتبرا نقلها أو استخدامها خطا احمر.
ودعا اوباما الرئيس السوري بشار الأسد الى الاتجاه نحو عملية سياسية انتقالية، وقال إن الدعم الاميركي للمعارضة السورية اقتصر حتى الآن على المساعدات الانسانية.
وأشار الرئيس الاميركي الى أنه لم يأمر بأي عمل عسكري، وقال أن مساعدات واشنطن التي بلغت اثنين وثمانين مليون دولار ستزداد خاصة بالنسبة للسوريين الذين لجأوا الى الدول المجاورة.
وقد أعرب رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مارتن ديمبسي عن معارضة بلاده لفرض حظر جوي في سوريا.
الى ذلك، انتقدت دمشق تصريحات المبعوث الدولي الجديد الأخضر الإبراهيمي الذي اعتبر أن سوريا تعيش حالة حرب أهلية، واصفة التصريح بالمجافي للحقيقة، وقالت إن الحرب الأهلية موجودة في أذهان من وصفتهم بالمتآمرين.
وفي شأن سوري آخر، أعلن رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر هيثم مناع أن حركته تعد لعقد مؤتمر للمعارضة السورية في الداخل.
وقال مناع في تصريحات إن هيئة التنسيق باشرت منذ الشهر الماضي الاتصال بمعارضة الداخل وبأطراف دولية، بينها روسيا والإتحاد الأوروبي، وحصلت على وعود بحضور مراقبين.
واتهم مناع تركيا والسعودية وقطر بدعم دخول مقاتلين متطرفين أجانب الى سوريا، والعمل على إبقاء المسلحين السوريين تحت سيطرتها السياسية والعسكرية، وكشف أن منظمات دولية ستلاحق معارضين سوريين أمام القضاء بتهمة التحريض على التعذيب والقتل.
ميدانيا، قتل عشرات المسلحين بعضهم من جنسيات عربية واجنبية خلال عمليات شنها الجيش السوري في حي سيف الدولة بمدينة حلب.
واشتبك الجيش مع الجماعات المسلحة في حي سليمان الحلبي شرقي المدينة، كما استعاد السيطرة على منطقة معضمية الشام، إحدى ضواحي العاصمة دمشق.
وفي ريف درعا ألقت قوات الجيش القبض على اعداد كبيرة من المسلحين في بلدة الحراك، وقتلت آخرين خلال ملاحقة المسلحين في أحياء البلدة.
وقد غادرت بعثة المراقبين الدوليين العاصمة السورية دمشق بعد انتهاء مهمتها الليلة الماضية دون أن تتمكن من تغيير واقع الأزمة السياسية والأمنية.