وقال في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم الجمعة : ان القضية التي حكم في ضوئها الحقوقي نبيل رجب تدخل ضمن القضايا الكيدية، فهو فعليا تمت محاكمته لأنه انتقد النظام، والنظام يبحث عن بعض بنود قانون العقوبات البحريني لكي يحاكم نشطاء حقوق الانسان والنشطاء السياسيين بهذه التهم.
وأوضح ان تقرير بسيوني نبه الى أنه جرى استخدام بعض المواد الواردة في قانون العقوبات البحريني مثل المادة 165 والمادة 179 لضرب المعارضة السياسية وسجنها لأنها انتقدت الحكومة، وهكذا عندما قام نبيل رجب بانتقاد رئيس الوزراء وانتقد استمرار النظام بانتهاك حقوق الانسان عوقب بتهمة التجمهر.
وأكد أن تصريحات وزيرة الدولة سميرة رجب مخالفة للقانون، لأنها أدلت بتصريحات بصفتها الحكومية والرسمية تؤثر على سير العدالة، معتبرا هذا مؤشرا على ان القضاء في البحرين غير مستقل وان الرأي الحكومي يتدخل فيه.
وأشار الى ان قوات الامن هي من تستخدم العنف المفرط والقوة غير المبررة في فض التظاهرات السلمية، لأن المتظاهرين لم يكن في يدهم شيء يهدد رجال الامن، موضحا ان بسيوني ذكر في تقريره توثيقا لحالات القتل العمد التي جرت في حق المتظاهرين وأشار الى ان البحرين لازالت تخالف العهد الدولي والدستور اللذين يعطيان حق التجمع السلمي.
ونوه الى غياب المؤشرات على تقديم النظام في البحرين لبوادر حسن النوايا ودفع التفاهمات السياسية وعجلة الحوار الوطنية، ملفتا الى ان كيت آلن مديرة منظمة العفو الدولية قالت بأن هناك مظاهر كاذبة للاصلاح في البحرين وان السلطة في البحرين تستهدف نشطاء حقوق الانسان.
وأكد ان الاصلاح في البحرين هو مجرد كذبة كما أشارت منظمة العفو الدولية، اضافة الى قضايا استمرار اعتقال الاطفال ومخالفة البحرين للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدينة المتعلق بسير المحاكمات العادلة وعدم التزامها باتفاقية حقوق الطفل واتفاقية حقوق المرأة وكل الاتفاقيات التي وقعت عليها البحرين ولم تلتزم بها، عدا استمرار القمع وانتهاكات حقوق الانسان.
ورأى أنه لو كان النظام جادا في الخروج من الازمة التي يعترف الجميع بوجودها، فعليه ان يفكر في تسوية سياسية حقيقية، في حين أن النظام لم يستثمر أيا من الارضيات التي مرت خلال العام والنصف للخروج من هذه الازمة، كحوار التوافق الوطني وتقرير بسيوني، أو حتى التغييرات الدستورية حيث جاءت جميع التعديلات الدستورية لتؤكد على الدكتاتورية وتلغي الشعب في نظام الحكم.
وشدد على أنه لحل الازمة في البحرين يجب النظر للأسباب الاساسية لها المتمثلة بغياب مبادئ حقوق الانسان وغياب مبدأ الشعب مصدر السلطات والتركيبة الامنية، مضيفا: في الماضي بدلا من مناقشة أسباب الازمة خرج وزير العدل وفبرك التهم في قضية الاطباء وتم اقرار حالة الطوارئ، واليوم نفس الاسلوب تم استخدامه في حالة نبيل رجب فالاساليب في تغيير مع ابقاء الهدف ذاته.
وأوضح ربيع ان زيارة ملك البحرين لبريطانيا مرتين خلال فترة بسيطة له دلالات كثيرة فإما ان يكون لطلب العون من بريطانيا فيما يتعلق بالازمة السياسية في المملكة أو لتلميع صورة النظام عن طريق كثرة الزيارات والتصريحات التي ترافقها، والتغطية على الثورة في البحرين وانتهاكات حقوق الانسان واستمرار الازمة السياسية والتعاطي الامني.
A.D-24-15:26