واضاف حمودة في حديث مع قناة العالم صباح السبت ان هناك عدة اسباب وراء حديث اسرائيل عن الحرب مع مصر بهذه القوة واولها هو الثورة المصرية وتأثيراتها على الربيع العربي والشرق الاوسط ، فبعد ان كان حسني مبارك كنزا استراتيجيا لاسرائيل ، اصبح رئيس مصر اليوم ذا خلفية اسلامية من جماعة الاخوان المسلمين ، كما تحرر الشعب المصري من القيود التي كانت تمنعه من التعبير من كرهه لاسرائيل واصبح يعبر عن رأيه بحرية في هذا المجال بل اندفع اكثر ليحتل مبنى السفارة الصهيونية في القاهرة ، وهذا ما يقلق كيان الاحتلال الاسرائيلي ويحسب له المسؤولون الصهاينة الف حساب .
والسبب الثاني هو التقارب المصري الايراني حيث سنشهد قريبا اول زيارة لرئيس مصري منتخب منذ اكثر من ثلاثين عاما الى طهران وهذا ما يخيف اسرائيل لانه يعزز عدم عزلة ايران ويقوي من حركة عدم الانحياز .
والسبب الثالث هو تغيير بنية واستراتيجية الجيش المصري فبعد ان كان هذا الجيش جيش سلام يشتغل بالاعمار وعمل الداخل بدأ الان تغيير استراتيجيته التسليحية والدفاعية ، ووُضعت على رأسه قيادات شابة واستُبعدت القيادات المترهلة .
واستبعد الخبير المصري ان تشن اسرائيل حربا شاملة على مصر بل ستفتعل مناوشات محدودة واستغلال الموقف السياسي العالمي بعد احداث رفح التي تقف ورائها الاصابع الصهيونية ، وتسخير ذلك في خدمة الاستراتيجية الاسرائيلية في ايجاد مناطق امنة .
وتابع قائلا ان اليهودي يشعر بالقلق وعدم الامان وبالتالي فهو يبحث دائما عن ايجاد مناطق امنة يختفي خلفها ، ومن هنا فان اسرائيل تفكر باحتلال قطاع صغير من سيناء لانشاء منطقة امنة ووضع قوات سلام دولية فيها تخدم أمن الكيان الاسرائيلي .
واشار حمودة الى ان اسرائيل كانت تجهز منذ عدة شهور وبعلم الامم المتحدة لتدويل قضية سيناء تمهيدا اما لترانسفير بنقل قطاع غزة الى سيناء وهذه احلام استراتيجية قديمة ، أو على الاقل احتلال جزء حدودي وفرض تأييد المجتمع الدولي في ان سيناء تشكل خطرا استراتيجيا على الامن الاسرائيلي .
Ma.11:51.25