القطيعة لعقود والضغوط لم تثن مرسي عن زيارة ايران
وقال رئيس قسم الشؤون الدولية في الاهرام العربي اسامة الدليل في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان زيارة الرئيس المصري الى ايران هي في غاية الاهمية لانها الاولى لرئيس مصري الى ايران منذ اكثر من 30 عاما، وكذلك لتسليم رئاسة حركة عدم الانحياز الى بلد بحجم وعمق وعراقة ايران، معتبرا ان ذلك سبب قلقا كبيرا جدا لأميركا واسرائيل.
واضاف الدليل ان القاهرة تعرضت لضغوط من واشنطن فيما يتعلق بالتمثيل رفيع المستوى لرئيس الدولة في طهران، كما ان الكثير من الاقلام والادوات الاميركية داخل المجتمع المصري حاولت ثنيه عن هذه الزيارة، لكن كل ذلك لم يكن له اي ثقل وتأثير سياسي.
مصر وايران قطبا الشرق الاوسط
واكد رئيس قسم الشؤون الدولية في الاهرام العربي اسامة الدليل ان قطبي وعنصري الاستقرار والقوى في منطقة الشرق الاوسط هما مصر وايران، مشددا على ان هذا التقارب المأمول الذي نطمح اليه جميعا لن يكون سهلا، وذلك لان تل ابيب تقف على اطراف اصابعها في هذه اللحظة، كما ان واشنطن تريد جر مصر الى شراكة استراتيجية امنية مع اسرائيل بدل التقارب مع ايران.
واعتبر الدليل ان الزخم الدبلوماسي المتواجد اليوم في طهران يوجه رسالة للعالم وقوى الهيمنة والسيطرة، بان ايران ليست في عزلة وهي قادرة على قيادة منظومة دولية هدفها شراكة المجتمع الدولي في صياغة مصيره، وان مصير العالم لا يمكن ان يحدده قطب واحد ولا قوى الامبريالية والاستعمار.
واوضح هذا الصحفي المصري: كما ان من حق الشعوب ان تعيش بكرامة وفي ظل السيادة الوطنية دون تدخل خارجي او املاءات وفرض شروط، بالاضافة الى احلال الامن والسلم في العالم ومكافحة التطرف والارهاب، معتبرا ان ايران ستقود كل هذه الاجندة في الدورة المقبلة لحركة عدم الانحياز خلال السنوات الثلاث المقبلة.
ايران قادرة على قيادة "عدم الانحياز" نحو اهدافها
وشدد رئيس قسم الشؤون الدولية في الاهرام العربي اسامة الدليل على ان ايران بحجم تراثها وزخمها السياسي قادرة على قيادة هذه المنظومة، خاصة ان اعلان طهران يتبنى قضايا مثل سوريا واسرائيل (انهاء الاحتلال) واخلاء الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل والسلاح النووي، وحق الشعوب في الاستفادة من الطاقة النووية الرخيصة.
وتابع الدليل: كما ينص البيان الختامي على ضرورة عدم استخدام حقوق الانسان سيفا على رقاب الشعوب والحكومات والكيل بمكيالين ازاء ذلك، مشددا على ضرورة اعادة التمثيل الدبلوماسي بين ايران ومصر الى مستواه الطبيعي وفتح آفاق التعاون الاقتصادي والسياسي والثقافي.
قطيعة الماضي تستدعي التعويض عما فات
واكد رئيس قسم الشؤون الدولية في الاهرام العربي اسامة الدليل ان 30 سنة من الانقطاع تملي على الطرفين العمل بهمة و جد من اجل التعويض عما فات، وايجاد جسور سريعة وقوية للتواصل بين الشعبين المصري والايراني، الذين عملت الكثير من الاطراف الدولية على دق اسفين بينهما على مدار سنوات منذ عهد الرئيس الاسبق انور السادات.
واوضح الدليل: ان افق التعاون الاستراتيجي حتى على مستوى البحث العلمي والتقنية امر مطلوب لمصر بشدة، معتبرا ان نوايا حسنة بدرت من ايران تجاه مصر في اعقاب ثورتها، لمساندة ودعم الثورة الوليدة، الامر الذي سيكون له شأنه في نفوس المصريين.
MKH-28-11:59