وقال مساعد وزير الخارجية المصري الاسبق حسين هريدي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان وثيقة الخبراء ستمثل مشروع البيان الختامي لقمة طهران في حال موافقة الرؤساء عليها بعد اقرارها من وزراء الخارجية، معتبرا ان الوثيقة جامعة وشاملة وتشمل كافة القضايا التي تهم الدول الاعضاء، وفي مقدمتها الازمة السورية.
واضاف هريدي: ان الوثيقة تعبر عن اجماع بين الدول الاعضاء في الحركة بضرورة اجراء حوار ووضع حد لاراقة الدماء وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وترك الشعب السوري في اختيار نظامه وحكومته بعيدا عن التدخلات الاجنبية.
وتابع: كما تشير الوثيقة الى العدوان الاسرائيلي على لبنان عام 2006 واستمرار الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة، مشدد على اهمية تبني الحركة لهذه القضايا بفاعلية خلال اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.
واكد هريدي ضرورة الاتفاق بين دول الحركة بعد صدور اعلان طهران على آلية التحرك لمدة السنوات الثلاث المقبلة من اجل تفعيل قرارات القمة على صعيد السياسة الدولية، وعدم الاكتفاء بصدور الاعلان، بهدف التواصل مع الدول غير الاعضاء في حركة عدم الانحياز.
وشدد مساعد وزير الخارجية المصري الاسبق حسين هريدي على ان النقطة التي لا تقل اهمية عن كل ما سبق هو قدرة الرئاسة الايرانية على حشد الدول الاعضاء على مدى السنوات الثلاث القادمة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في طهران، مشددا على ان ذلك سيتطلب تنسيقا وتعاونا اعلى مستوى في ترويكا حركة عدم الانحياز المتمثلة في ايران وتركيا ومصر.
واعرب هريدي عن امله في ان تتمكن الرئاسة الايرانية خلال السنوات الثلاث المقبلة من رئاستها للحركة من ايجاد حل سلمي للازمة السورية والتحول الديمقراطي السلمي في سوريا.
واكد تمسك مصر بمقترحها انشاء مجموعة اتصال تضم كلا من ايران وتركيا والسعودية ومصر، ونفى ما اشاعته وسائل اعلام اميركية من عدم حرص الرئيس مرسي على اشراك ايران في ذلك، معتبرا ان ذلك محاولة لبث الفرقة في اطار حركة عدم الانحياز والفرقة الاسلامية والعلاقات بين مصر وايران.
ونوه مساعد وزير الخارجية المصري الاسبق حسين هريدي الى ترحيب ايران بالمقترح المصري، واقتراح ضم العراق والجزائر الى هذه المجموعة، داعيا الحكومة المصرية الى الموافقة على ذلك بالاضافة الى ضم الامين العام للجامعة العربية اليها، على اساس خطة عنان المشتركة الدولية العربية.
واعتبر هريدي انه لا يمكن الحديث عن حل سلمي في سوريا يستلزم وقفا فوريا لكافة اعمال العنف ومن كل الاطراف، بالتزامن مع الحديث عن اسقاط النظام، الذي يجب ان يتم تركه للشعب السوري يقرره بعيدا عن التدخلات الاجنبية.
واشار مساعد وزير الخارجية المصري الاسبق حسين هريدي الى ان الموقف المصري من الازمة السورية يشوبه بعض الغموض والتناقض ولابد من توضيحه واضفاء الشفافية عليه، متهما قوى اقليمية ودولية بمحاولة نسف اية محاولة لاطلاق الحوار الوطني بين الحكومة والمعارضة والبدأ بالتحول الديمقراطي في سوريا.
ودعا هريدي قمة طهران الى توجيه رسالة قوية لتلك القوى المتحالفة بان الحركة تؤيد بقوة الطرح القائل ببدء حوار وطني شامل، وان ذلك يتطلب وقف كافة اعمال العنف في سوريا بشكل فوري، متوقعا ان يتم تبني فكرة انشاء مجموعة الاتصال، لكن ذلك يمكن الا يكون بالضرورة وفق الرؤية المصرية.
MKH-28-22:40