قال الدبلوماسي السابق واستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية عبد الله الاشعل لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان الهيمنة السياسية للغرب سوف تضعف في المرحلة القادمة لان هناك ارادة لتغيير هذا الواقع لدى الدول التي خرجت اليوم عن الارادة الغربية، وتريد استعادة دورها ومكانتها، كما حصل اليوم في مصر.
ودعا الاشعل ايران ومصر واعلام حركة عدم الانحياز الى الاعداد من الان لدورة ساخنة للجمعية العامة للامم المتحدة حتى تعيد العالم الثالث مرة اخرى الى دور الصدارة بعد ان تم استلاب الارادة المصرية واصبحت ايران وحدها في الساحة منذ عام 1979.
واشار الى استقلال مصر وايران عن الغرب في هذه المرحلة، واعتبر ان ذلك سيغير المعادلة، معربا عن تفاؤله الكبير لرئاسة ايران لحركة عدم الانحياز، في ظل شوق مصر الى ان تكون دولة مستقلة في اطار الحركة، واحياء جميع المشروعات السابقة.
وتوقع الاشعل ان تكون فترة رئاسة ايران لحركة عدم الانحياز متميزة بمحاولة استعادة الدور المستقل للمنظمة في مواجهة الولايات المتحدة والغرب، كما حصل ذلك في عام 1975، حيث ادت سياسة الحركة المستقلة الى اتخاذ الجمعية العامة للامم المتحدة عشر قرارات مهمة ومصيرية منها قبول منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا دائما في الامم المتحدة، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتعليق عضوية النظام العنصري في جنوب افريقيا، والاعلان الشهير باقامة نظام اقتصادي دولي جديد.
وتابع الدبلوماسي السابق واستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية عبد الله الاشعل ان الولايات المتحدة روجت كثيرا كذبا وباطلا لهيمنتها على العالم وادارتها له بالريموت، وانها قررت عزل ايران، فلا يزورها احد ولا يقربها احد، لكن الصورة والواقع اثبتت عكس ذلك تماما، بل ان ايران تقود حركة عدم الانحياز لاعادة صياغتها من جديد، في مواجهة الغرب الذي حاول ان يدير العالم بطريقة استعمارية لكنه فشل فشلا ذريعا.
واضاف الاشعل: ولذلك سنشهد في المرحلة القادمة تحولا كبيرا في النظام الدولي تقوده دول العالم الثالث الذي كان كما مهملا ومستعمرا ومسلوب الارادة، لكننا الان بازاء حالة جديدة لاعادة صياغة النظام الدولي.
واشار الدبلوماسي السابق واستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية عبد الله الاشعل الى فشل تجارب التعاون مع الغرب والتي ادت الى استلاب الارادة في دول العالم الثالث، خاصة في ظل نظرية العولمة الاميركية، التي جعلت دول العالم الثالث غير فاعلة وغير مستفيدة.
واوضح الاشعل ان الاليات الحاكمة على العلاقات الدولية هي الاليات الغربية، لكن ارادات الدول هي التي تستطيع ان تغير ذلك، لان السجين يستطيع ان يكسر قيده، منوها الى ان العالم الثالث يملك كل المواد الخام واوروبا تفتقر اليها جميعا، فلماذا يخضع العالم الثالث الى اوروبا ويصدر خاماته الى اوروبا دون ان يصنعها.
MKH-30-20:40