وقال المفتاح في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان اسباب عدم نجاح مهمة كوفي عنان تلخصت في عدم تعاون الاطراف الاقليمية الداعمة للمعارضة مع خطته ذات النقاط الست التي وافقت الحكومة السورية عليها، معتبرا ان خيارات المحور الثلاثي التركي - الخليجي - الاميركي مازالت تتمحور حول اسقاط النظام وعدم الدخول في عملية سياسية، وعدم السماح للمعارضة الخارجية بالانخراط في عملية سياسية.
واضاف المفتاح ان هؤلاء يراهنون بشكل واضح على المسار العسكري لاضعاف الدولة السورية وانهاكها واسقاطها، عبر الحصار او من خلال تدخل خارجي، وليس لديهم اي خيار سياسي.
واكد ان مهمة الابراهيمي ستجد في ظل ذلك ذات النتائج التي لقيها عنان ان لم تتعاون هذه الدول ولم تغير في حساباتها ومعطياتها، منوها الى ان شعور المعارضة الخارجية ومن يدعمها بان النظام سيسقط عبر الحصار والتدخل العسكري والاستنزاف، هو الذي جعلها تحاول المناورة وكسب الوقت.
وشدد المفتاح على ان الكرة اليوم في ملعب المعارضة الخارجية والقوى التي تدعمها، ولن تتحقق نتائج ملموسة ان لم يحدث تغير بنيوي في الموقف التركي السعودي القطري، معتبرا انه ضمن المعطيات الحالية لا تغيير في ذلك في ظل انخراط هذه الدول نهائيا في الاجندة الصهيونية الاميركية.
واوضح ان الولايات المتحدة واسرائيل تريدان تغيير الخارطة السياسية في المنطقة ابتداء من سوريا لاسقاط النظام الاقليمي في المنطقة، وانخراطه في المشروع الاميركي المتجه شرقا وشمالا، محذرا من ان دائرة النار ستنتقل الى حدود هذه الدول الثلاث.
ودعا المفتاح الابراهيمي الى عدم الاستعجال في اصدار الاحكام والحلول المسبقة، وطالبه بالاتصال بكل الاطراف، وقراءة المشهد بشكل دقيق وواضح، ومعرفة الاطراف الخفية التي تتحكم ببعض المعارضة، ليقدم بعد ذلك تصوره عن الحل.
وشدد المدير العام لمؤسسة الصحافة والنشر السورية خلف المفتاح على ان اطلاق تصريحات مسبقة عبر وسائل الاعلام سيعقد الامور وسيجعل مهمته صعبة، داعيا اياه الى ان يقارب الامور بشكل صحيح ويقف على مسافة واحدة من جميع الاطراف، ويدرك ان البعد الخارجي في الازمة السورية هو البعد الاساس.
MKH-3-11:35