واوضح في حديث مع قناة العالم صباح الاثنين ان اعلان احد القادة الميدانيين عن تطهير ما تبقى من مدينة حلب خلال عشرة ايام يدخل ضمن هذا المبدأ انطلاقا من ان السلطات السورية معنية بالمحافظة على ارواح المواطنين وحماية ممتلكاتهم ، ومن هنا مارس الجيش السوري في مدينة حلب اساليب قتالية تتجنب قدر الامكان الحاق الاضرار بالمواطنين ومساكنهم وتحاول المحافظة على الممتلكات العامة من الدمار، وهذا الامر ادى الى طول مدة تحرير الاماكن التي سيطر عليها المسلحون .
وعن مدى امكانية الحل السياسي في ظل الدعوات المتصاعدة للحوار لانهاء الازمة السورية قال العبد الله ان الدولة السورية تبنت منذ البداية خيار الحوار الوطني ودعت اليه وابدت حسن النوايا من اجل انجاح الحوار مشيرا الى اتساع نطاق انتشار المسلحين الذي كلف الجيش والشعب السوري ضحايا كثيرة كان نتيجة لرغبة الدولة السورية في البداية ان تذهب الى الحل السياسي عبر الحوار بديلا عن الحل العسكري ، وكانت تستخدم القوة العسكرية بأدنى مستوياتها لتسهيل الوصول الى الحل السياسي لكن القوى المعارضة ومن ورائها كانت ترفض هذا الخيار وتؤكد على اسقاط النظام وتزج بالمزيد من المسلحين الى المدن السورية.
واعتبر الباحث السوري ان الحوار لا يمكن ان يرى النور مالم تُحسم الاوضاع ميدانيا وادركت القوى الغربية ان رهاناتها على المعارضة المسلحة قد تبددت ، وبغير ذلك لن تكون هناك فرصة للحوار لان الاخرين غير مستعدين حاليا للجلوس الى طاولة الحوار .
واشار الى ان الجيش السوري يقترب من الحسم الميداني وان السلطات السورية ستبقى على استعداد للحوار حتى بعد الانتصار الميداني لانها تريد ايجاد حل سياسي يرضي جميع مكونات الطيف السوري .
Ma.11:43.4