واوضح التقرير الذي جاء بعنوان (آفاق قاتمة لسوق عمل الشباب) ان انتشار تداعيات أزمة اليورو من البلدان المتقدمة إلى البلدان الناشئة سيؤدي الى تفاقم معدلات البطالة لدى الشباب على الصعيد العالمي مع نتائج سلبية ستظهر تباعا.
واكد ان جزءا كبيرا من انخفاض معدل البطالة ليس ناجما عن التحسن في سوق العمل إنما عن خروج أعداد كبيرة من الشباب من القوى العاملة تماما بسبب الإحباط ولا يعد هؤلاء الشباب من بين العاطلين عن العمل.
ولا يتوقع أن يكون الانخفاض المرتقب في معدل البطالة في البلدان المتقدمة كافيا لتراجع المعدلات العالمية اذ سيرتفع معدل بطالة الشباب بنسبة 2ر0 ليصل الى 9ر12 في المئة بحلول العام 2017 .
ومن الممكن ان تتعدى آثار أزمة اليورو أوروبا فتلقي بظلالها على شرقي آسيا وأمريكا اللاتينية فيما تتداعى الصادرات المتجهة إلى البلدان المتقدمة.
ومن المتوقع أن تزيد معدلات بطالة الشباب في شرقي آسيا فتنتقل من 5ر9 في المئة هذا العام إلى 4ر10 في المئة في عام 2017 مع تغير طفيف مرتقب في أمريكا اللاتينية والكاريبي وأفريقيا جنوب الصحراء.
واقترح التقرير ضرورة اعتماد إجراءات مستدامة وهادفة من الناحية المالية مثل السياسات المضادة للاتجاهات الدورية والتدخلات من جانب الطلب وبرامج العمالة العامة وخطط ضمانة العمل وبرامج البنى التحتية الكثيفة والعمل وإعانات التدريب والأجور وتدخلات أخرى خاصة بعمالة الشباب.
ودعت منظمة العمل الدولية الحكومات والمؤسسات الى تعزيز النمو المؤدي إلى الوظائف واستحداث وظائف لائقة من خلال سياسات الاقتصاد الكلي والقابلية للتوظيف وسياسات سوق العمل وريادة أعمال الشباب والحقوق بهدف معالجة تداعيات الأزمة الاجتماعية وضمان الاستدامة المالية والضريبية في الوقت ذاته.
وطالبت بتعزيز سياسات الاقتصاد الكلي والحوافز الضريبية التي تدعم العمالة وتقوي الطلب الإجمالي وتحسن النفاذ إلى التمويل وتزيد من الاستثمار الإنتاجي مع الأخذ بعين الاعتبار مختلف الأوضاع الاقتصادية في البلدان.
وعلى الرغم من توقع التقرير انخفاض معدل بطالة الشباب بشكل تدريجي في البلدان المتقدمة بنسبة 5ر17 في المئة هذا العام مقابل 6ر15 في عام 2017 فانه يؤكد ان هذا الرقم ما زال يفوق 5ر12 في المئة المسجل في عام 2007 أي قبل بدء الأزمة.