وقال الموسوي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم الاحد حول التفجيرات الدموية التي حدثت في العراق: ان الكثير من الدول المريضة بالطائفية السياسية حسبت بغداد بنفس السلة مع دمشق، وانتصار المبادرة العراقية وانتصار الحكومة السورية في تطهير أراضيها لابد ان يأتي برد فعل على بغداد باعتبار ان الكثير من القوى السياسية التي تتفاعل في الداخل مع دول الجوار لاتريد الاستقرار لسوريا والعراق.
وأوضح ان المبادرة العراقية أسقطت الكثير من الرهانات التي تريد ان تدفع الى التدخل العسكري في سوريا والدفع باتجاه اللا استقرار في العراق، مشيرا الى ان العراق كان ومازال يدفع ثمن مواقفه الايجابية التي يريد من خلالها حلحلة بعض الازمات وخلق بعض الحراك.
واتهم التنظيمات الارهابية المتحالفة مع البعث الصدامي بالقيام بالعمليات الارهابية، موضحا: ان هؤلاء لايمكنهم ان يتوقفوا عن تعطشهم لاراقة دماء العراقيين لانهم يعتقدون ان موافقة الشعب العراقي على العملية السياسية لابد ان يكون لها نتيجة وهي طرد للبعث وللتنظيمات التكفيرية.
وأضاف: ان طارق الهاشمي ومنظومته لم يكونوا بعيدين كثيرا عن البعث والتنظيمات الارهابية، وربما تكون التفجيرات الارهابية جزءا من رد الفعل على الحكم بالاعدام على طارق الهاشمي، لكن العمليات الارهابية لن تتوقف سواء كان هناك قرار من القضاء العراقي المستقل بالحكم على الهاشمي او لم يكن، لأن البعث الصدامي يعتقد ان افلاسه السياسي سوف لن يسمح له بالعودة مرة أخرى ولذلك فهو يعمل بورقة واحدة يجب ان تعيها الحكومة العراقية وهي ارعاب الشعب العراقي من خلال السيارات المفخخة.
واعتبر ان الحرفية المهنية العسكرية العراقية لم تتعامل باستراتيجية جيدة تستطيع من خلالها التصدي الى العمليات الارهابية التي تخترق الحياة المدنية وتقتل الكثير من العراقيين بسبب عسكرة الشارع وغياب الرؤية الامنية وعدم تحقيق الامن الاقليمي.
ورأى انه من الضروري تشكيل جهاز استخبارات يكون سباقا لملاحقة اولئك الذين يستطيعون ان يصلوا الى رقعة جغرافية كبيرة من حيث الطوائف والقوميات، موضحا ان هناك بعض الادوات السياسية التي تختلط مع المشروع السياسي العراقي سهلت اختراق الجدار الداخلي العراقي.
وشدد على أنه يجب على الحكومة ان تعي وتعرف ان حرب العصابات تحتاج الى جهد أمني استخباراتي أكثر من عسكرة الشارع لأن عسكرة الشارع هي خارطة الطريق للارهابيين ليمروا من خلال بوابات متعددة وكثيرة، مضيفا: عندما تصل أيادي هؤلاء الى جميع المحافظات في الجنوب والشمال والوسط فهذا دليل على تنظيم محكم وحلقات مرتبطة مع بعضها لم تستطع الاجهزة الاستخباراتية اختراقها بالشكل الايجابي الذي يفتت هذه التنظيمات باعتبار اننا اليوم اذا فعلنا الجهد الاستخباري سنرعب هؤلاء من الداخل لأنهم لايملكون أي ذرة من العقيدة والمبادئ وانما هدفهم هو الدماء العراقية.
A.D-09-15:44