واستعرضت المجلة في مقال تحليلي تحت عنوان "سوريا: ساحة معركة إعلامية" بعض الأخبار التي كادت أن تشكل منعطفا في الازمة، وكادت هذه الأخبار التي تبث في لحظات معينة ان توجه الازمة نحو وجهة أخرى.
وركز المقال بشكل خاص على الصحافة الفرنسية ووكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس" وبعض الصحف البريطانية ووكالة "رويترز" بحكم تأثيرها في الرأي العام الدولي وبحكم تورط فرنسا وبريطانيا في الحرب على سوريا.
واشار المقال الى الخبر الذي جرى بثه من طرف الناشط الفرنسي الموالي لما يسمى بالجيش السوري الحر بيرنار هينري ليفي منذ سنة حول استعمال القوات النظامية السورية أسلحة كيماوية في مواجهة المعارضة وتبين لاحقا عدم مصداقية هذا الخبر.
وتناول المقال اخبار (كاذبة) اخرى ادعت ان الرئيس السوري سافر الى روسيا، مؤكدة انه لو كانت هذه الأخبار صحيحة وذات مصداقية لشكلت منعطفا في الازمة نحو انهيار النظام السوري.
وابرز ان هناك تعارضا قويا بين أخبار المعارضة المسلحة والنظام، مشيرا الى انه عندما يرخص النظام السوري للصحفيين بدخول البلاد يقدمون وبدون ضغط روايات مختلفة تتحدث "عن إرهاب جماعات جهادية"، وعندما يزور الصحفيون مناطق تحت سيطرة المسلحين يجري الحديث عن جرائم ضد الإنسانية.
وناقش مدى مصداقية بعض المصادر التي تبث تقارير ويجري اعتمادها حتى من الحكومات وليس فقط وكالات الأنباء، مشيرة الى جريمة الحولة والتي اختلفت فيها الحصيلة الاجمالية للضحايا بين ما يسمى بالمرصد السوري لحقوق الانسان ومنظمة العفو الدولية، وتحول الامر لتساؤل حول الجهات الحقيقية التي تقف خلف الجريمة والرقم الحقيقي بعد التحقيق الاممي.
واكد المقال ان نسبة قليلة من الفاعلين السياسيين والإعلاميين هم الذين يسيطرون على الحرب الإعلامية في الأزمة السورية، ويتطرق الى تحليل دور قناة الجزيرة القطرية وقناة العربية السعودية مبرزا أنهما قناتان تابعتان لنظامين لا يقومان على أي قاعدة ديمقراطية ويشنان حربا باردة ضد سوريا.