وقال كريكش في تصريح لقناة العالم الاخبارية امس الاربعاء: ان الحكومة الليبية لم تحرج في قضية مقتل السفير الاميركي و3 من موظفي القنصلية في بنغازي وانما كشف عن ضعفها، وهي اعترفت قبل الحدث وبعده، اذ قبل ان يحدث الاعتصام بقليل كان هناك لقاء مع وكيل وزارة الدفاع في قناة ليبيا الاحرار واكد انه لم يكن هناك توازن قوى بين الكتيبة التي أتت الى القنصلية وبين قوات الامن التي تحميها لا من حيث نوعية السلاح ولا من حيث العدد ولا من حيث النفسية.
واضاف: نتج عن ذلك عدم التوازن في القوى، محاولات يائسة لتهريب من كان في القنصلية لكي لا يصابوا بأذى ولكن حدث ما حدث، وان الذي كان يدافع عن القنصلية هي كتبية اخرى وليست كلها من قوات الشرطة او من قوات الامن الرسمية لذا كان هناك بعض التهور في اطلاق النار على كتيبة انصار الشريعة التي اتت الى القنصلية، فكان الرد عنيف من الطرف الاخر بسلاح قوى جدا واصبح الموضوع خارج عن السيطرة بسبب عدم توازن القوى.
وتابع كريكش: ان تحليل حدث مثل الذي حصل في بنغازي يبدأ من مشاعر شارع لا يمكن السيطرة عليه في فراغ من السلطة وامتداد ذلك وحصره في منطقة كمصر في اساءة لرسول هو لاكثر من مليار شخص، هو يبعدنا عن الحقيقة ويبعدنا عن فهم ما حدث، لذا يجب ان نتريث في فهم هذه العلاقة المتشابكة بين مشاعر الناس وفراغ السلطة وبين الانقسامات الداخلية بين الدول العربية التي تحاول جهات ما ان تحدث داخلها زعزعة وتؤجج الاوضاع من اجل ان تخيب الامال المعقودة على الثورات العربية.
واعتبر انه من الافضل كان في ليبيا هو ان يتم التحكم في مشاعر الناس وجعلها مضبوطة في اطار سياسي ينظم العلاقات الليبية الاميركية، مبينا ان هذا الامر يحتاج الى سلطة حقيقية في البلد، ومنوها الى ان الليبيين لا يجهلون هذه القضايا ولكن لا يملكون القدرة على ذلك.
واوضح نائب رئيس الهيئة العليا لحزب العدالة والبناء ان الحالة في الرد على الاساءة للاسلام كانت في ليبيا اكبر نتيجة لمقتل السفير الاميركي في بنغازي والحدث اخذ منحى دراماتيكي تقريبا، لافتا الى ان الامر يحتاج الى اعادة نظر في العلاقات الليبية الاميركية من اميركا ذاتها.
وقال كريكش مضيفا: ان توغل مؤسسات المجتمع المدني في داخل ليبيا ومحاولة عرض بعض الافكار واستجلاب بعض الشباب وحوالي 1700 بعثة دراسية خلال سنة، وبداية عقود في مجالات الصحة، كل هذه القضايا لحدث ولو كان قتل سفير ان تنتهي بجرة قلم، علاوة على عقود النفط وغيرها، ونحن لو نظرنا الى ظاهرة العنف كظاهرة عالمية ونحن كمسلمين لسنا الجزء الوحيد من هذا العنف، نحن اعتدي على ديننا واعتدي على نبينا بطريقة مشينة وبدائية، وبطريقة لا تعبر عن حضارات تتحاور ولا حتى تتصارع، فنحن في ليبيا ننظر للامور بهذه الطريقة، ننظر للثورات العربية كولادة للعالم وهذه الولادة يجب ان تبنى من خلال مؤسسات المجتمع المدني ومن خلال الحوار.
FF-13-22:55