وقال عرفات في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم السبت: ان العقوبات الظالمة التي فرضها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الاميركية على سوريا بحجة أنها على النظام جاء تأثيرها ضد الشعب السوري مباشرة، فالاميركيون والغربيون عمليا ومن خلال ممارساتهم على الارض لايريدون حلا سلميا في سوريا وهم يعيقون هذا الحل بأشكال مختلفة، ليس فقط عن طريق التسليح وامداد المسلحين والدعم الاعلامي واللوجستي لهم بل أيضا من خلال الطروحات السياسية التي تعقد وتمنع وتعيق بدء الحل السياسي.
ورأى ان نتائج اللقاءات التي أجراها الابراهيمي مع الرئيس السوري والمعارضة تشير الى حد الآن الى انه سيكون هناك تقدم ايجابي، موضحا: نتج عن الحوار بين الابراهيمي والرئيس الاسد تصريح مهم جدا وهو دعوة من الرئيس الاسد لحوار وطني، اضافة الى ان الابراهيمي التقى مع بعض قوى المعارضة واطلع على رأيها ومن المتوقع ان يضع في أجندته لقاء بعض قوى المعارضة الأخرى لأخذ آرائها بعين الاعتبار.
واعتبر ان تصريح الرئيس السوري يعني مسألتين هما ان لدى الأسد وبالتالي لدى النظام رؤية بان الظروف الموضوعية والذاتية قد أصبحت جاهزة للدخول في حوار وطني، وثانيا وصول النظام الى قناعة أنه لايمكن حل الازمة السورية بالعمل المسلح.
وقال عرفات: هذان العنصران كانا ناقصين والآن اكتملا ويمكن ان يؤدي ذلك بالمعنى الداخلي الى نشوء الحوار السياسي، لكن تبقى مسألة دور دول الجوار ودور الدول الداعمة للقوى المسلحة، وينبغي التحكم بهذا الدور من أجل السير بشكل سريع على طريق الحوار وطريق الحل السلمي.
وأشار الى ان مهمة الابراهيمي قد بدأت وقد خطت خطوتها الاولى والموضوع ايجابي حتى الآن، لكن الازمة السورية أزمة خطيرة جدا ومعقدة وخطورتها تكمن في جملة مسائل أولها ان سورية بعد سنة ونصف من الازمة أصبحت على حافة الكارثة الانسانية والاقتصادية نتيجة الوضع الامني المتدهور.
وأوضح: ان عجلة الاقتصاد في سوريا متوقفة او شبه متوقفة نتيجة الوضع الامني وعدم امكانية نقل المواد الاولية من مكان الى آخر فيما يتعلق بالصناعة وحتى بالزراعة، كما ان انتقال المواطنين محدود وهذا كله يؤدي الى تعقيد شديد في الوضع الاقتصادي، اضافة الى ان أوصال البلاد مقطعة وهناك مناطق ليس فيها كهرباء وهذا يتبعه انقطاع المياه وقطع الطرق يعني عدم وصول الامدادات الغذائية والدوائية وأشياء أخرى كثيرة.
A.D-15-15:59