وقال الأحمد في حديث خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء السبت إن الأخضر الابراهيمي لم يأت الى تكليفه مبعوثا أمميا إلى سوريا إلا بعد أن حصل على مجموعة من الضمانات، وهو تمهل قليلا وكان هذا الأمر معلنا، حتى بدأ بمهمته الدبلوماسية الشاقة الآن في سوريا، وأظن أن هذه الضمانات كانت واجبة جدا بأن يحصل عليها من جميع الأطراف الفاعلة.
وأضاف الأحمد: إن الإبراهيمي لم يصرح بشكل واضح وصريح ممن حصل على ضمانات، وما هي الأمور الرئيسية التي تم الحديث بشأنها لكي تنجح مهمته، وسلفه السابق أنان جاء بمبادرة صرحت معظم الأطراف علانية بأنها صالحة للتطبيق على الشأن السوري لكنها لم تكن صريحة وشفافة بالشكل المطلوب.
وتابع: على المستوى الداخلي للأزمة السورية، هناك نظام ومعارضات، ونحن أحد هذه المعارضات، وهناك معارضات أخرى رفضت الحوار منذ البدايات وظلت ترفض الحوار، ونحن ممن قبلنا الحوار وقلنا إن النظام يجب ان يتغير الى ديمقراطي، ونريد أن يكون هذا التغيير بأساليب سلمية وديمقراطية، إذ لا يمكن طلب الديمقراطية وإستخدام أساليب عنفية.
ودعا الإبراهيمي الى أن يجمع أطراف المعارضة بطريقة تجعل منهم طرفا محاورا مع النظام الذي هو طرف محاور، قائلا إن الموضوع الأصعب والأعقد هو موضوع المسلحين، إذ أن هناك مجموعات كبيرة جدا من المسلحين منتشرين على كامل الأراضي السورية بتعريفات مختلفة بينها التكفيريون.
وأوضح الأحمد أن أحد الأسباب الرئيسية لإستمرار الأزمة السورية هو تبسيط الأمور ووضعها كلها في سلة واحدة، من قبل المعارضة أو من قبل أشخاص في النظام السوري، ولذلك بقيت الأمور في دوامة مفرغة منذ البدايات، ولم يكن هناك دخول في التفاصيل المهمة.
ووصف الأزمة السورية بأنها أزمة معقدة جدا ولا يمكن تبسيطها بشكل أن هناك مسلحين في سوريا فقط، قائلا إن المسلحين بينهم من هو مرتبط بالخارج ولا يمكن التهاون معه لحمله السلاح وتدمير بلده، وهناك من حمل السلاح لأسباب محلية بحته بسبب غياب الأمن، وهو من أصدر الرئيس عفوا عنه، وهناك من قام بأعمال سلب ونهب فقط ولا علاقة له بالسياسة، لذلك فلا يمكن جمعهم كلهم في سلة واحدة.
وقال إن الإبراهيمي شخص دقيق في أنه إستند الى بيان جنيف، لأنه البيان الوحيد الذي إجتمعت فيه كل الآراء الدولية خاصة الدول دائمة العضوية خارجا عن المزايدات التي حصلت في مؤتمرات أصدقاء سوريا وغيرها، وهو ينطلق من مفاصل رئيسية إذا أمسكها بشكل صحيح فسوف يكون قادرا على الحل، وهذا الأمر لا يمكن أن يتم إلا بتغيير لغة الخطاب من قبل الجميع.
AM – 15 – 21:25