وارتفعت أسعار خام برنت القياسي إلى نحو 118 دولارا للبرميل يوم الجمعة مما عزز المخاوف من أن يضر ارتفاع تكاليف الطاقة بالنمو الاقتصادي الهش بعد أيام من قول وزير البترول السعودي علي النعيمي إنه قلق إزاء ارتفاع الأسعار وإن المملكة ستأخذ بعض الخطوات لضبطها.
وقال مسؤولون إيرانيون إن أسعار النفط لا تزال منخفضة بالقدر الكافي ونفوا أن يكون هناك أي خطر لأن تتسبب الأسعار الحالية في عرقلة النمو.
وقال خطيبي للموقع الإلكتروني لوزارة النفط الإيرانية إن المستهلكين سريعي التأثر بالأسعار يرون أيضا أن 100 دولار للبرميل سعر مناسب.
وأضاف أنه من المستبعد أن يتسبب ارتفاع الأسعار "بضعة دولارات" فوق ذلك المستوى في اضطراب الاقتصادات الغربية.
ونقل الموقع عن خطيبي قوله "أسعار النفط الحالية هي أسعار اسمية للسلعة ومع أخذ معدل التضخم في الحسبان والجوانب الاقتصادية الأخرى يمكن القول إن أسعار النفط الحقيقية تتراوح بين 70 و80 دولارا أو بين عشرة دولارات و15 دولارا على الترتيب إذا اعتبرنا عام 2000 أو فترة السبيعنيات معيارا مرجعيا."
وقال خطيبي إن الحكومة الأميركية والحكومات الأوروبية يجب أن تركز على حل مشكلاتها الهيكلية العميقة بما في ذلك معدلات العجز الضخمة في الموازنات بدلا من إلقاء اللوم على ارتفاع أسعار النفط.
وارتفعت أسعار خام برنت أكثر من 20 بالمئة منذ آخر اجتماع لأوبك في يونيو حزيران الماضي ودارت بين 112 و118 دولارا للبرميل منذ منتصف أغسطس آب رغم بواعث القلق بشأن الاقتصاد العالمي.
وقال خطيبي "أسعار النفط الحالية هي نتيجة التطورات الطبيعية في أسواق النفط العالمية" مضيفا أن الولايات المتحدة تسعى إلى خفض الأسعار "بشكل مفتعل" من خلال الضغط على الدول المنتجة للنفط لزيادة حجم الإنتاج.
والتقى مسؤولون من الإدارة الأميركية مع محللين في أوائل سبتمبر أيلول في خطوة اعتبرها البعض مؤشرا على أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يدرس استخدام المخزونات الحكومية في مسعى لخفض أسعار الوقود قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر تشرين الثاني.
وفي معرض رده علي ادعاءات البعض بأن إيران تراجعت إلى المركز الثالث بعد العراق من حيث حجم إنتاج دول أوبك عقب تشديد الحظر الغربي على صادراتها النفطية في يوليو تموز قال خطيبي إن البيانات الرسمية الصادرة عن طهران تشير إلى أنها لا تزال ثاني أكبر الدول المنتجة للنفط بعد السعودية.
وأضاف "إننا مسؤولون عن تلك البيانات التي نقدمها مباشرة إلى الأمانة العامة لأوبك والتي تظهر أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحافظ على مركزها كثاني أكبر منتج للنفط في أوبك."