ودعا المشاركون إلى عقد مؤتمر وطني شامل يضم جميع أطياف المعارضة السورية للوصول إلى حل لوقف العنف وتحقيق المصالحة الوطنية.
هذا وتشتد وتيرة الانقسامات السياسية في صفوف المعارضة السورية الداخلية وعلي وقع العنف المتزايد؛ حيث عقدت بعض أطراف هذه المعارضة هذا المؤتمر الصحفي في العاصمة السورية دمشق لتحديد الرؤي والأهداف للمرحلة القادمة وتحقيق المصالحة التي تعتبر غاية أي حوار قد يتفق عليه الجميع.
وبين عضو الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير طارق الأحمد أن حوالي 24 حزب وتكتل وتيار سياسي قد اجتمعوا: والهدف الأساسي هو توضيح مفاهيم ماذا يعني عقد مؤتمر شامل للمعارضة السورية ولماذا عقد هذا المؤتمر؛ ولتكوين طرف آخر للحوار.
كما وصف عضو ائتلاف قوي التغيير السلمي مازن بلال أن المؤتمر يعد رسالة حقيقية من مجموعة من قوي المعارضة أن السوريون: يريدون الحوار، والحوار في داخل سوريا، وبإرادة سورية وليس بإرادة خارجية.
وجمع المؤتمر أحزاب وقوي وفعاليات معارضة في الداخل من أجل الدعوة إلي مؤتمر وطني شامل يضم جميع أطراف المعارضة لإيقاف نزيف الدم، وكذلك التفلت من حالة الإقصاء التي يمارسها البعض بحق بعض القوي والأحزاب والتيارات السياسية المعارضة.
وأوضح الأمين العام لحزب الإرادة الشعبية قدري جميل لمراسلنا أن: العرقلة تجري من قبل الأطراف المتشددة الموجودة هنا وهناك، وتجري بين صفوف المعارضة كي لا تتحد قوي الخارج التي تريد العنف والتدخل الخارجي؛ وهي تدفع بعض القوي في المعارضة الوطنية بأشكال التفافية إلي إفشال توحيد المعارضة.
ويري البعض أن صراع السلطة بدأ يفتك بالمعارضة التي تعاني من منطق إلغاء الآخر، مايظهر جلياً عدم قدرتها علي الذهاب موحدة إلي طاولة الحوار التي دعت إليها الحكومة.
وتساءل عضو مجلس الشعب السوري زهير غنوم ان قوي المعارضة: حيث لم يتفقوا علي برنامج حتي الآن ولم يصنعوا نظماً لأنفسهم، لذلك فكيف يطرحون أنفسهم بديلاً للنظام؟
كما رفض المشاركون في البيان الختامي التدخل الخارجي بكافة أشكاله والحفاظ علي سيادة الدولة. هذا ويبدو أن الخلاف مازال قائماً داخل صفوف المعارضة السورية في الداخل بالتوازي مع احتدام الصراع بين أطياف المعارضة الخارجية، الذي انعكس بانحسار عمليات الجماعات المسلحة علي الأرض، ماسمح للحكومة بالتقدم أكثر علي الصعيدين السياسي والميداني.
09/16 19:44 Fa