وإعتبرَ أعضاء الإتحاد في بيان بعد قمة تشاورية ببروكسل أن الأزمة في سوريا تأتي في صلب القضايا الإقليمية المهمة التي تؤثر سلبا على الأمن والسلام. ونفت مصادر دبلوماسية من داخل القمة أن يؤديَ توافق الجانبين على نقاط مشتركة أيَ تغيير في موقف الصين.
القمة التي جمعت الإتحاد الأوربي والصين في بروكسل وهيمنت عليها أجواء دولية معقدة، حالت فيها الخلافات التي تصدرتها الأزمة السورية في الشق السياسي دون أن تتخطى القمة الخامسة عشرة هذه سقف تمنيات لم تكن كافية على مايبدو للتوصل إلى قرارات سياسية أو إقتصادية كبرى.
وقال رئيس مجلس الإتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي في القمة: "ينبغي أن نضع في الأذهان بأنه لا يمكننا أن نحرز أي تقدم في علاقاتنا، إلا من خلال تعميق التفاهم بشكل أفضل وتكثيف الحوار فيما بيننا، وعندئذ فقط يمكننا تذليل المشكلات السياسية التي تعيق تحقيق ذلك".
وطالبت بروكسل من بكين بما وصفته بمزيد من الجهود داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، أبقيت عليها بالمقابل بعيدة عما أسمتها مصادر دبلوماسية تفاهمات مشتركة لن تؤدي إلى تحريك الأمور في مجلس الأمن، كما أراده الأوروبيون، إلا أن الاتحاد الأوروبي الذي تحدث عن نقاط مشتركة مع الجانب الصيني، لم يجب على مدى الإمكانية في أن تؤدي تلك النقاط إلى تقارب نسبي، عول عليه الأوروبيون بأن يصب في إتجاه توحيد المواقف الدولية، وهي نقاط لم تعط أية تفاصيل حولها، غير أنه تبين بأنها لم تتخط دعم مهمة المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي ومساعي مجموعة الإتصال الرباعية حول سوريا.
وقالت مايا كونسيانسيك الناطقة الرسمية بإسم كاثرين أشتون لقناة العالم الإخبارية: "هناك العديد من الخلافات بيننا حول سوريا، خاصة ماتعلق منها برفض الصين لما يسعى الإتحاد الأوروبي إلى القيام به في الأمم المتحدة، ولاتزال الصين تعارض مطلبنا بأن نتفق على موقف ليس قويا فقط، بل قويا جدا، إزاء سوريا".
وركز الإتحاد الأوروبي بالمقابل على القلق المشترك لدى الجانبين إزاء تطورات الوضع الإنساني جراء الأزمة.