"التعذيب عقيدة النظام البحريني بامتياز" كان الاستنتاج الذي خرجت به مختلف المنظمات الحقوقية والدولية في مجلس حقوق الإنسان في جنيف من خلال هذه الجلسة التي خصصها المجلس حول التعذيب في الانتهاكات الموثقة لحقوق الإنسان في هذا البلد الصغير؛ والتي تورط فيها أفراد من العائلة الحاكمة في البحرين؛ وبات من الصعوبة بمكان أن تبقي دون عقاب.
وأكد رئيس منظمة «لا سلام دون عدالة» نيكوزيو فيغا تالامنغا أنه: فيمايتعلق بالتعذيب وطريقة التخلص من هذه الظاهرة الوحشية هو أن لا ندع المعذبين يفلتون من العقاب؛ وهذا سيسمح بإحصاء عدد ضحايا التعذيب وتقييم الأضرار التي لحقت بهم. مشدداً علي ملاحقة الظالعين في أعمال التعذيب "حتي في أعلي هرم السلطة في البحرين".
وكانت جنيف منبراً للاستماع إلي شهادات أحرار البحرين عن حالات تعذيب موغلة في الوحشية. وقال الطبيب البحريني نبيل حسن تمام المشارك في هذه الجلسة أنه وبمجرد دخولك إلي مبني التحقيقات الإدارية يبدأ الكلام البذيء والضرب وتعصيب العينين وتقييد اليدين؛ وتستمر التحقيقات وتصاحبها وجبات تعذيب.
وكان التعذيب في البحرين الذي شمل كل الفئات والمستويات والاعمار سبباً في دفع بعض الضحايا بعد ماتمكن منهم اليأس إلي الإقدام منهم علي الانتحار.
حيث أوضح أمين منتدي مؤسسات المجتمع المدني بالكويت أنور عبدالقادر الرشيد أنه: لابد من ذكر قضية المجندة زهرة الشيخ في البحرين إذ أنها ومن كثرة ماتعرضت حقوقها للانتهاك حاولت الانتحار، وكذلك الدكتورة نهاد الشراوي بعد ماتعرضت حقوقها للانتهاك وتعرضت للتعذيب وغيره قد حاولت الانتحار.
ومن المفارقة أن يحضي الجلادون في البحرين بالترقية والتزكية وبعديد المزايا التي لا تخطر علي بال أحد.
وأشار رئيس منتدي البحرين لحقوق الإنسان يوسف ربيع في كلمته بهذه الجلسة إلي أن: اليوم لا محاسبة في البحرين بالنسبة إلي المنتهكين، بل هناك مجموعة من الذين تورطوا في الانتهاكات يتم ترقيتهم في وزارات الدولة وبالأخص في الوزارات الأمنية.
ويبقي الحال كذلك حيث أن مسألة التعذيب المتواصلة في البحرين تبقي مسألة لاتفاوض عليها مع نظام أثبت عنجهيته وجبروته ضارباً بعرض الحائط أدني مقومات الكرامة الإنسانية.
هذا وتمادي النظام البحريني بشكل خطير (حسب كل التقارير الدولية المرفوعة إلي مجلس حقوق الإنسان) في الاستخدام المنهجي للتعذيب وللمعاملة اللاإنسانية للمحتجزين علي صلة بالاحتجاجات في البحرين؛ حيث أن السؤال المركزي الذي باتت تطرحه المنظمات الحقوقية والدول في مجلس حقوق الإنسان هو إلي متي يبقي النظام البحريني متمادياً في طغيانه دون حسيب أو رقيب.
09/21 11:03 FA