وفي مداخلة له خلال اجتماع انتهاكات حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أكد رئيس منتدى البحرين لحقوق الانسان يوسف ربيع أن التقرير سوف يستخدم كوثيقة قانونية لملاحقة المتورطين بارتكاب هذه الانتهاكات، داعيا المجتمع المدني في البحرين إلى تحريك ملف الدعاوي القضائية، والاستفادة من الدول التي يسمح قانونها برفع هكذا نوع من القضايا، لافتا إلى أن الشعب البحريني سينال الكثير من الاستحقاقات السياسية التي سيكون من أبرزها في الملف الحقوقي محاسبة كبار المتورطين بارتكاب الانتهاكات، وتقديمهم للعدالة.
وأشار إلى أن من أهم مظاهر غياب تنفيذ القانون في البحرين سياسة تمعن الحكومة في اتباعها هي (الإفلات من العقاب)، وهي سياسة خطيرة وتكمن في عدم ادانة المتورطين بالانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان، اضافة إلي السعي لتوفير غطاء قانوني لهم من الملاحقة القضائية.
وأضاف ربيع: "لقد شكلت هذه السياسة تحديا للقانون الذي يجب أن يأخذ مجراه في تجسيد العدالة وحماية الحق العام مما زاد من ارتفاع وتيرة الانتهاكات الجسيمة، وتسبب في خلق معاناة للمواطنين بما يعيق من حصولهم علي حقوقهم السياسية والاجتماعية".
وأردف: "كما لوحظ أن حكومة البحرين تتكفل باصدار تشريعات أو تعديل نصوص لتشريعات سابقة من شأنها أن توفر الحصانة للمتورطين، ومثال ذلك تعديل المادة 221 من قانون العقوبات البحريني حول عقوبة من يعتدي على العسكريين، حيث تتدرج العقوبة من سبع إلى عشر سنوات، وقد تصل إلى الحكم بالمؤبد، علما بأن هناك أعدادا كبيرة من المتورطين في الانتهاكات هم من المنتمين إلى السلك العسكري".
وأضاف: "إن حكومة البحرين تعمل بخلاف مقولة لويس مورينو أوكامبو رئيس الادعاء العام السابق في المحكمة الجنائية الدولية، والذي قال بأن الإفلات من العقاب كان قاعدة وأصبح استثناء؛ حيث مازالت حكومة البحرين تتعامل بها كقاعدة وليس استثناء".
ودعا ربيع مجلس حقوق الإنسان إلى ادانة حكومة البحرين؛ لأنها انتهكت المواثيق والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها في الأمم المتحدة، لا سيما فيما يتعلق بالتعذيب والقتل خارج القانون، والاعتقالات التعسفية، واستخدام القوة المفرطة في قمع التجمعات السلمية، واعتقال الأطفال، حالات الخطف والتعذيب الممنهج، والفصل التعسفي، وانتهاك الحريات الدينية.
كما طالب ربيع بارسال بعثة أممية من الأمم المتحدة لمراقبة الوضع في داخل البحرين، وبالأخص في مراكز الاعتقال، والمحاكم ولجان التحقيق، ورصد الحياة والحريات العامة، والزام الحكومة البحرينية بالتوقيع على اتفاقية روما للمحكمة الجنائية الدولية، مطالبا بمثول المسئولين في السلطات البحرينية والمتورطين بارتكاب الانتهاكات أمام المحكمة الجنائية الدولية، باعتبار أن ما تم رصده من انتهاكات ممنهجة ومروعة ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.