المسح أجري في عام 2012 وشمل أكثر من 2.500 شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و 24 (و هنا تجدر الإشارة إلى أن ثلثي المواطنين الدول العربية هم دون سن الثلاثين)، وشملت الدراسة 13 دولة عربية - بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي الست - إضافة إلى مصر و الأردن و لبنان و العراق و ليبيا وتونس.
وأظهرت الدراسة أن 83? من الشباب المشاركين بالدراسة قالوا أن الجانب الأكثر أهمية في حياتهم هو وجود أجر عادل فهو واحد من المطالب الرئيسية للثورة والعدالة الاجتماعية،وعلاوة على ذلك قال 63? أن توفيرالسكن (أو الحق في ظروف معيشية مناسبة) هو الشيء الأكثر أهمية في حياتهم.
و تشير الدراسة إلى أن معظم الشباب يرغبون في المقام الأول بتحقيق ظروف معيشية و إقتصادية وإجتماعية مناسبة، بينما قلة فقط المعنية ببناء نظام ديمقراطي.
هذه العينة تمثل جزءا صغيرا من واقع العالم العربي، وهذه الأرقام - إذا أضيفت إلى الأرقام المذكورة في تقرير التنمية البشرية - تكشف عن حجم الأزمة التي تنتظر المجتمعات العربية والبلدان.
آخر تقرير صدر عام 2011 - بعنوان "تحديات التنمية في العالم العربي" - يعطي تمثيل مفصل للوضع في العالم العربي في أعقاب الربيع العربي، حيث لم تتغير الأوضاع بل على العكس فقد تحولت طموحات الشباب إلى ضغوط نفسية وإجتماعية تبحث عن منافذ - والتي في معظم الوقت تظهر على السطح فى صورة العنف الإجتماعي والسياسي - سواء كان لفظيا او جسديا.
وبعبارة أخرى، فإن المجتمعات العربية هى الأن قنابل زمنية موقوتة تتأثر بالإستقطاب السياسي الداخلي والفشل من جهة، وإزدراء الأجانب من جهة أخرى... وقد كان فيلم سخيف نشر حمل إساءة للإسلام قادر على إشعال المنطقة بأسرها.
وفي حين يمكن من السهل القول أن الفيلم هو السبب الرئيسي وراء الأحداث، لكن جذور الأزمة لا تزال كامنة تحت السطح فقد كان الفيلم مجرد ضربة واحدة مما أدى إلى تفاقم الوضع وأدى إلى إضطرابات في المشاعر التي كان من الصعب السيطرة عليها.