وشهد مركز أبحاث علوم الأعصاب بمستشفى خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله وسلم) في طهران عملية جراحية لمعالجة داء الصرع وفق آخر التقنيات الطبيّة المعنية، وبأقل نسبة من التلفات واستئصال الأنسجة.
وأجرى العملية وهي الأولى في ايران، فريق مشترك من الجراحين الإيرانيين والألمان، والغرض منها حسب مدير المستشفى الدكتور "بير حسين كوليوند"، مراقبة المرضى المصابين بالتشنج الذين يتعذر علاجهم بالأدوية او العقاقير.
وأوضح الدكتور كوليوند أنه قد تم خلال العام الماضي علاج اثنان من المرضى من قبل هذا الفريق الايراني الالماني المشترك، وقد أزيلت اليوم كل علائم التشنج عنهما.
ويتألف الفريق الطبي الذي أجرى العملية من متخصصين في مختلف مجالات علم الطب بمن فيهم الأطباء النفسيون وبعض جراحي المخ والأعصاب، وأشعة الاعصاب، وغيرهم.
وقال مساعد مركز أبحاث علوم الأعصاب بالمستشفى الدكتور طاهر طاهري: ان ما يزيد عن ثلاثين او أربعين بالمئة من هؤلاء المرضى مقاومون للعلاج، وبالتالي فإن مثل هؤلاء المرضى يخضعون لأساليب علاج مختلفة وذلك مع الأخذ بنظر الإعتبار نوع التشنج الذي يعانونه.
وأضاف: ان مرد الإبتلاء بالصرع يعود لإختلالات جينية، وسبب بروز الداء قد يبدأ مع ولادة محفوفة بالمخاطر تؤول لاحقاً إلى التشنج، كما قد تفضي الاختلالات المتابوليكية، وسوء التغذية وحتى الادوية بدورها الى التشنج، ويفقد المريض في كل حالة تشنج نسبة كبيرة من خلايا المخ الناشطة.
وأشار طاهري الى ان الهدف من الطريقة الجراحية الحديثة هو الحد من حدة التشنج، ومن اللجوء للأدوية او العقاقير وإعادة المريض إلى الحياة الطبعية وتخليصه من الاختلالات النفسية، موضحا: لا يمكن الاعلان عن معالجة الداء مئة بالمئة، فمن المرضى ممن تتراوح اعمارهم بين أربع وخمس سنين ومنهم من زادوا عن العشر كانوا قد خضعوا لهذا العلاج، فتبين في نهاية المطاف امكانية الحد مما يتلفه التشنج من الخلايا العصبية وفق طريقة الجراحة المستحدثة هذه.