وقال المفتاح في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء الاربعاء إن هناك أزمة في الموقف الدولي حول سوريا، حيث أنه يصب في إتجاهين متناقضين، ولذلك فالأزمة السورية تستمر وتمتد الى مزيد من العنف الخسائر.
وأضاف: إن دعوة وزير خارجية قطر لتدخل خارجي في سوريا هو أمر ليس بجديد، ففي مؤتمر ما يسمى أصدقاء سوريا في باريس، دعا الى مسار جديد تحت عنوان التدخل الخارجي أو التدخل الإنساني، وهي تعابير جديدة للإستعمار الجديد، وهذا الأمر غير ممكن إطلاقا ولا يمكن أن يحدث تدخل خارجي في سوريا لأسباب موضوعية.
وتابع: إن التدخل الخارجي فيه كلفة باهضة، وليس هناك موقف واضح من حلف الناتو أو أمريكا بالتدخل الخارجي، وإنما محاولات لزج أطراف إقليمية، فأميركا تريد أن تقود حروبا نظيفة، ولذلك تزج بالقطري والتركي وتبقى هي في إطار الدعم اللوجستي والمعلوماتي والمخابراتي، أي حروب بدون أن تسيل قطرة دم أميركية واحدة.
وأشار المفتاح الى أن الدعوة القطرية لتدخل خارجي في سوريا توضح مدى التناقض في الموقف الأميركي والخليجي الذي يدعو الى حل سياسي ويدعي دعم خطة الإبراهيمي ثم يدعو الى تدخل خارجي، معتبرا أنها لعبة تبادل أدوار بين القطري والتركي من جهة والفرنسي والأميركي من جهة أخرى.
وأوضح المفتاح أن قطر والسعودية وتركيا وكل الدول الإقليمية الأخرى التي تتحرك ضد سوريا، هي تتحرك بإرادة وبضوء أخضر أميركي، محملا أميركا المسؤولية المباشرة عن ذلك، قائلا إن هذه الدول تسير وفق السياسة الأميركية وتهدف الى إضعاف المنظومة الاستراتيجية بما فيها سوريا.
ووصف التفجير الذي جرى الاربعاء بدمشق بأنه بالون إعلامي، مبينا أن أكثر المراكز العسكرية السورية تقع داخل المدينة على شوارع عامة تمر بها السيارات ومن السهل جدا على أي إرهابي أن يضع متفجرة ويلغم، قائلا إن هذا التفجير الذي جرى بنفس يوم إنعقاد مؤتمر الحوار في دمشق وفي مكان قريب من مكان إنعقاده، يعتبر رسالة الى الحل السياسي بأن السياق العسكري لازال قائما.
وتابع المفتاح: هناك مشهدان حدثا الأربعاء، مشهد يعكس التوجه الإصلاحي والحواري في سوريا وتتبناه جزء من المعارضة السورية وروسيا والصين وإيران والحكومة السورية، ومشهد آخر عنفي تعبر عنه أميركا ودول الخليج (الفارسي) وتركيا والمجموعات الإرهابية.
AM – 26 – 22:25