تداعيات الفيلم المسيء ما زالت تلقي بظلالها على مجريات الأحداث بباكستان، فقد تظاهر الآلاف من الباكستانيين بمختلف المدن، منددين بخطاب الرئيس الأمريكي باراك اوباما في الأمم المتحدة، الذي قال فيه إنه لا يستطيع منع الفيلم المسيء للنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم).
وقالت المحامية الباكستانية سايرة خان لقناة العالم الإخبارية: "الحكومة الأميركية والغرب بشكل عام يحاولون التلاعب بمشاعر المسلمين لأهداف خبيثة، والدليل على ذلك هو تسلسل الأحداث، فبعد أن عرض الأميركيون الفيلم المسيء، قامت مجلة فرنسية بنشر الرسوم المسيئة".
طرد القائم بأعمال سفارة واشنطن، كان من بين المطالب التي إتفقت عليها نقابة المحامين بباكستان، والتي تظاهر منتسبوها بكثافة أمام بوابات الحي الدبلوماسي بإسلام اباد، حيث أكدوا على أن الولايات المتحدة تخطو خطوة جديدة نحو إشعال فتيل علاقتها المتأزمة أصلا مع العالم الإسلامي.
وقال رئيس نقابة المحامين في راولبندي أحسن الدين شيخ لقناة العالم الإخبارية: "هذه الإساءات ستتكرر مادام المسلمون لا يتخذون موقفا موحدا ضد أعدائهم، وقد قمت شخصيا بتسليم خطاب للسفير الأميركي نيابة عن المحامين، حيث إعتبرناه شخصية غير مرغوبة بها".
بعض الجماعات الدينية والسياسية أعلنت عن إنشاء مجلس وطني للحفاظ على حرمة الرسول عليه الصلاة والسلام، إذ طالبوا الحكومة الباكستانية بإغلاق خط إمدادات القوات المحتلة بأفغانستان، فيما دعا مجلس الدفاع عن باكستان الى تظاهرة حاشدة في مدينة بيشاور إحتجاجا على الفيلم المسيء بداية شهر أكتوبر القادم، والتي ستستهدف إيقاف وصول الشاحنات لأفغانستان.
المطالب بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة والتظاهرات المستمرة ضد الفيلم المسيء تؤكد أن الشعب الباكستاني بجميع فئاته متحد لنصرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
AM – 29 - 11:01