من الصعب نكران أن وتيرة الحياة في دمشق تغيرت إلى حد كبير منذ بدء الأزمة قبل عام ونصف العام، ولكن شوارعها لم تصمت، وأهلها لا يزالون يعيشون تفاصيل حياتهم، وإن إختلفت مفرداتها.
أيام فقط على تفجيرين إستهدفا مقر هيئة أركان الجيش السوري، اعقبتهما إشتباكات عنيفة، كانت كفيلة لحظتها أن توقف حركة الناس لساعات، لتعود بعدها الأسواق والشوارع إلى ما كانت عليه من إزدحام.
وقال مواطن سوري لقناة العالم الإخبارية: "بعد التفجير قد يكون الوضع تأثر ساعتين أو ثلاثة أو حتى الليل، لكن ترجع الحياة طبيعية صباح اليوم التالي، وكل شخص يذهب الى عمله، فلن تتوقف الحياة نهائيا بسبب تفجير".
وقال الصحفي السوري سومر حاتم لقناة العالم الإخبارية: "من الطبيعي أن تقل الحركة في الشارع عندما يكون هناك حدث أمني، ومن الطبيعي أن تعود، لأن السوريين يدركون أن هناك عقوبات إقتصادية كثيرة على سوريا وهم يريدون أن يعملون بطاقة مضاعفة لكي يذللون هذه العقوبات".
ضغوطات كثيرة إقتصادية وأمنية يتعرض لها المواطن السوري، لا يبدو أنها إستطاعت التأثير على مجرى حياته بالكامل، إلا في حالات إضطر فيها إلى هجر بيته و منطقته بسبب أعمال العنف.
وهو ما لم يحصل كثيرا في قلب العاصمة حيث الهدوء يكون الغالب في معظم الأحيان، على عكس ريف دمشق ومناطق أخرى لم تهدأ منذ أشهر، وعلى رأسها حلب التي تستمر فيها الإشتباكات بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة.
المصادر الرسمية تتحدث عن عشرات القتلى من المسلحين في إشتباكات تل الزرازير وعدد من الأحياء الأخرى، معركة طالت وترقب نحو النتائج.
وقال الخبير العسكري اللواء المتقاعد يحيى سليمان لقناة العالم الإخبارية: "إن من يدعي أنه يمتلك 70% من الأرض السورية فهو يستطيع أن يحدد ساحات المعركة ويجر الطرف الآخر الى الصراع، أما أن يختبئ بين السكان المدنيين ويعذب هؤلاء الناس ويحملهم ما لا طاقة لهم به وليس لهم علاقة به، فهذا عمل مرفوض ومدان ولا يعطي مؤشر لا على قرب الإنتصار ولا على تحقيق أي حلم من أحلامهم الغير مشروعة".
وفي ريف دمشق وأطرافها تستمر إشتباكات وملاحقات من قبل الجيش السوري لعناصر من المعارضين المسلحين، ما يسفر في كثير من الأحيان عن إلقاء القبض على عدد منهم مع أسلحتهم.
AM – 30 – 10:38