وقال قيروز في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء الأحد إن ما كشفه تقرير المخابرات الألمانية حول نسبة المسلحين غير السوريين في سوريا هو أمر دقيق، لأن المعطيات على الأرض تشير الى أن حلب اجتيحت من قبل مئات المسلحين الذين عبروا الحدود التركية بإتجاه حلب بعد هزيمتهم في دمشق، وهؤلاء هم تكفيريون من جنسيات عربية وغير عربية.
وأضاف: أصبح المواطن الحلبي يرى في شوارع بعض مناطق حلب، أفغان وليبيين ومصريين وتونسيين وغيرهم من التكفيريين الذين أتوا من خارج التاريخ الى مدينة عريقة لها مكانتها في الوجدان السوري وفي وجدان كل من يفقه في التاريخ، جائوا ليشوهوا حلب وإجتاحوا عدد من أحيائها لمحاولة الإنقضاض على المؤسسات العامة والخاصة، لجعل حلب منطلق كبني غازي ليبيا لما يسمى عملية إسقاط سوريا.
وأكد قيروز إن الحل السياسي كان مطروحا منذ البداية وما زال، إنما يتواكب مع صد هجمات العصابات المسلحة على الجيش ومواقع مؤسسات الدولة وحماية المدنيين.
واعتبر قيروز أحد أوجه هجوم المسلحين على حلب بأنه رد فعل على صمود حلب والمسيرات المليونية التي حشدتها حلب وصمودها على مدار أكثر من سنة ونصف، قائلا إن هذا كان قرارا بالإنتقام من حلب، ولذلك نشهد تدميرا ممنهجا للبنى التحيتية ولمؤسسات القطاع العام والخاص.
وأضاف: لقد تم حرق أسواق حلب التاريخية، وتم حرق معامل الصناعيين في حلب، وتم تهجير المواطنين من بيوتهم تحت وطأة السلاح، ولا يوجد في حلب من يتعاطف مع المسلحين، هؤلاء المسلحين غريبين عن ثقافة الحلبيين والسوريين بشكل عام.
وأوضح أن معركة حلب عمليا في نهايتها، وأن المسلحين لم يستطيعوا تحقيق إنجازات حقيقية في حلب، قائلا إن قتلاهم بالآلاف وليس بالمئات، وإن الجيش السوري تصدى لهم بكل بسالة وقدم التضحيات، مؤكدا أن العمل العسكري للجيش السوري لم يكن أقل كفاءة وإقتدارا منه في دمشق، وأن الايام القليلة القادمة ستثبت أنه تعاطى مع ملف حلب بكل كفاءة وإقتدار، وأن ايام المسلحين الغرباء في حلب أصبحت معدودة.
AM – 30 – 20:25