وبتعيينه عشرة وزراء جدد من اصل 18 بمن فيهم ثري كبير ووزيرة خارجية سابقة مشهورة بصراحتها، يامل يوشيهيكو نودا تحسين صورته لدى اليابانيين الذين ملوا، على ما تفيد الاستطلاعات، من الحزب الديمقراطي الياباني الحاكم منذ ثلاث سنوات.
ويريد نودا الذي اعيد انتخابه مؤخرا رئيس الحزب الديموقراطي الياباني (وسط يسار) تنظيم الاغلبية لخوض الانتخبات مع اقتراب موعدها والتي يقدم عليها من موقع صعب نظرا لتقلص شعبيته منذ اعلانه الزيادة في الضريبة على الاستهلاك.
وكي يتوصل الى المصادقة على هذا القانون المثير للجدل في مطلع اب/اغسطس، وعد نودا فعلا اكبر احزاب المعارضة اليمينية الحزب الليبرالي الديموقراطي، بان ينظم انتخابات تشريعية مبكرة "في القريب العاجل".
ولم يحدد موعد الاقتراع بعد لكن الحزب الليبرالي يتمتع بشعبية كبيرة منذ انتخاب احد "الصقور" شينزو ابي زعيما له مؤخرا ويتوقع ان يضاعف الضغط على رئيس الوزراء كي يعلن سريعا الجدول الزمني.
وفي عز النزاع الدبلوماسي مع بكين حول السيادة على جزر بحر الصين الشرقية، احتفظ كل من وزير الخارجية كويشيرو غيمبا والدفاع ساتوشي موريموتو بمنصبيهما.
لكن الصحافة اليابانية اعتبرت تعيين موكيكو تاناكا في وزارة التربية، بادرة حسن نية ازاء بكين.
وموكيكو تاناكا المعروفة بتعاطفها مع الصين هي ابنة كاكوي تاناكا رئيس الوزراء الياباني الذي قام بتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع الصين قبل اربعين سنة تحديدا.
وبعد ان نفى امام الصحافة اي علاقة بين تعيينها والازمة الصينية اليابانية قال نودا "لم اخترها كوزيرة خارجية".
وقد تولت السيدة تاناكا وزارة الخارجية (2001-2002) في عهد رئيس الوزراء اليميني جونيشيرو كويزومي قبل اقالتها بسبب خلاف مع ادارة وزارتها.
ولن يكون لها هذه المرة اي دور دبلوماسي رسمي لكن الخبراء لا يرون في تعيينا صدفة.
واوضح تاكيهيكو ياماموتو استاذ العلاقات الدولية في جامعة واسيدا ان "تعيينا مؤشر واضح ورسالة موجهة الى الصين".
واضاف ان "الصين تعتبرها شخصية هامة جدا وبصفتها وزيرة التربية سيعود لها القرار الفصل حول المبادلات الثقافية الصينية اليابيانة وستتمكن من العمل على تحسين العلاقات بين البلدين".
ولعدم اثارة غضب "صقور" الحزب الديموقراطي الياباني، منح نودا سيجي ماهيهارا وزارة الاستراتيجية الوطنية حيث انه معروف بمواقفه الصلبة في السياسة الخارجية.
ومن الوزارات السيادية، لم يطل التعديل سوى وزارة المالية التي تخلى صاحبها جون ازومي عنها وانتقل الى منصب الامين العام للحزب الديمقراطي الياباني ليتولى مسؤولية حاسمة في الجهاز.
وحل محله كوريكي جوجيما وهو نائب لا يعرفه الجمهور لكنه عمل بعيدا عن الاضواء لرفع الضريبة على الاستهلاك ويثق به نودا للتفاوض حول المصادقة على قانون المالية الحاسم مع المعارضة.
ويعرقل مجلس الشيوخ حاليا مشروع قانون يسمح للحكومة باصدار سندات تغطي اكثر من 40 بالمئة من ميزانية الدولة من نيسان/ابريل 2012 الى اذار/مارس 2013.
وقد ارجئت بعض نفقات الحكومة بينما تظل اخرى مهددة اذا لم يتم التوصل الى اتفاق بحلول تشرين الثاني/نوفمبر.
من جهة اخرى ستوكل الى وزير المال مهمة فورية تتمثل في استضافة الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في نهاية الاسبوع القادم في طوكيو.