وقال مدير تحرير صحيفة تشرين السورية محي الدين محمد لقناة العالم الاخبارية الجمعة: ان بيان مجلس الامن حول احداث الحدود بين سوريا وتركيا صدر بتوافق بين القوى العظمى، ويبدو مقبولا الى حد ما وبشكل اجمالي، منوها الى ان سوريا اعتبرت الحادث مؤسفا، وحصل من خلال استهداف مجموعات مسلحة للحدود التركية بهدف استجلاب واستدعاء التدخل التركي ومعه تدخل النيتو.
واضاف محمد ان سوريا تتمنى الا يصر الاخرون على استغلال هذه المشكلة، معتبرا ان سوريا تضع اللوم على حزب العدالة والتنمية ورئيس الوزراء اردوغان في تركيا الذي اعلن الحرب على سوريا منذ بداية الازمة.
وتابع: انه يصدر المقاتلين والمسلحين الى سوريا، معتبرا ان هذا الاهتمام الدولي بما حصل على الحدود يشير الى ان الامن الاقليمي هو كل لا يتجزأ، وان من المفترض ان تسعى كل الدول الى المحافظة عليه، كما سارعت ايران في ذهابها الى تركيا، واعادة النظر بكل السياسات التي تستهدف سوريا الدولة والشعب، ونزع الدعم المادي والمعنوي والاعلامي والدعم بالسلاح لهؤلاء المسلحين الارهابيين.
واكد محمد ان سوريا لا تريد افتعال اي حادث عسكري ولا اي احتكاك عسكري مع تركيا، لانها ورغم استياءها الشديد من سياسة اردوغان، تعتبر ان الشعب التركي شقيق وصديق وتربطه بها علاقات الصداقة والقرابة، وان نسبة كبيرة منه هو ضد سياسات اردوغان، وقد اكد ذلك التظاهرات الشعبية حول مبنى البرلمان في انقرة.
وحذر مدير تحرير صحيفة تشرين السورية محي الدين محمد من ان تركيا تدفع ثمنا غاليا جدا من خلال سياسات حزب العدالة والتنمية المغلوطة، سواء من الناحية الامنية بعد تزايد العمليات الارهابية في تركيا او النتائج الاقتصادية التي اثرت بشكل كبير على المواطن التركي من خلال تراجع النشاط السياحي والاقتصادي والترانزيت الذي كانت سوريا تمثل المعبر الاهم في تبادلات تركيا الاقتصادية.
وقلل محمد من احتمال التدخل العسكري التركي في سوريا وقدرة انقرة على ذلك الا بتدخل من حلف الناتو، الامر الذي يبدوا متعذرا الان على لسان كل الاطراف الدولية بما في ذلك الامين العام للحلف الذي يكرر بين الحين والاخر عدم استعداد الحلف لذلك.
MKH-5-10:40