وقال محمود محمد في تصريح أدلى به لقناة العالم الإخبارية الأحد إن هذه التوترات السياسية المفتعلة من قبل حكومة اردوغان، هي محاولة لتأليب الشارع التركي على الحكومة السورية، ومحاولة لإيجاد مخرج للورطة التي ورطت فيها حكومة اردوغان نفسها في الأزمة السورية.
وأضاف: إن سوريا ليس لها مصلحة على الإطلاق في أن تحتك مع تركيا، وتحمل الحب والتقدير للشعب التركي كله، لكن حكومة اردوغان تعتدي منذ أكثر من سنة ونصف إعتداءً صارخا على الشعب السوري بإرسال العصابات الإجرامية المسلحة وتمويلها وإقامة مراكز تدريب لها، وكل هذا يشكل عدوانا على الشعب السوري.
وأكد أن القذائف التي سقطت على الجانب التركي وأدت الى ضحايا أبرياء ليس مصدرها الجيش السوري، لأن سوريا ليس لها مصلحة في الدخول بنزاع عسكري مع تركيا، وأن العصابات الإجرامية المسلحة هي المستفيد الأكبر من نزاع عسكري بهذا الشكل، قائلا إن حكومة اردوغان تحاول أن ترفع وتيرة النزاع مع سوريا بإطلاق إدعاءات كاذبة.
وأوضح محمد أن هذه القذائف عندما سقطت في الجانب التركي، سارعت حكومة اردوغان بتحميل الحكومة السورية المسؤولية عما حصل دون إجراء تحقيق لمعرفة الملابسات، قائلا إن هناك صحيفة تركية أشارت أن القذيفة تستخدم من قبل الناتو، وهذا يعني أن العصابات الإجرامية المسلحة هي التي أطلقت هذه القذيفة وليس الجيش السوري.
وبين محمد أن المحاولات السياسية التي بدأت منذ أن جاء نائب الرئيس الإيراني الى تركيا والإتصالات التي أجرتها روسيا مع تركيا هي محاولة للإحتواء، قائلا إن تركيا ومن خلال ما أعلنه الحلف الأطلسي غير قادرة على الدخول في صراع مسلح كهذا إلا إذا طلبت الولايات المتحدة الأميركية منها ذلك.
وقال إن إستطلاعات الرأي تشير الى أن الشعب التركي غير موافق بنسبة 80% على دخول تركيا في نزاع مسلح، معبرا عن أمله في أن توفق الجهود السياسية الى إحتواء الأزمة وبقاء تركيا دولة جارة، قائلا إن العدوان الذي تمارسه تركيا منذ عام ونصف ليس إلا خدمة للسياسة الأميركية الصهيونية التي تريد إضعاف سوريا وإدخال المنطقة في صراعات قد لا تقتصر على الجانب السوري التركي بل تبتلع المنطقة وتحرقها بالكامل.
AM – 07 – 10:38